الأم ، وليس للمرتهن أن يغير شيئا من ذلك ، ولا يرهنه إلا بأمر الراهن ،
فإن استعاره الراهن من المرتهن خرج المرتهن من ضمانه ، وصار حق
المرتهن على الراهن . قال وان هلك الراهن وكانت عليه ديون ،
فالمرتهن أولى بما في يده كله من الرهن ، فإن كان فيه فضل عما عليه
رد الفضل إلى الغرماء ، وإن كان للمرتهن فضل على الراهن أخذ
المرتهن الرهن بما فيه وضرب مع الغرماء بباقي ماله ، وكذلك ان أفلس
الراهن وجاء أجل المرتهن الذي ارتهن إليه ، أخذ الرهن إليه ، وإنما
جعلنا ذلك للمرتهن لأنه ضامن للرهن وإنه لو تلف في يده لبطل ما عند
الراهن من حق المرتهن . قال : ولو اختلف الراهن والمرتهن في الرهن
فقال المرتهن : رهنت عندي ثوب وشي وقال الراهن : رهنت عندك ثوب خز
فالقول ( 1 ) قول الراهن مع يمينه ، إلا أن يكون للمرتهن بينة يشهدون على
ما ارتهن . قال : ولا يكون الرهن مشاعا ، ولا يكون إلا مقبوضا معروفا
مفهوما بعينه وتحديده .
باب القول في الرهن
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا رهن الراهن نخلا أو
شجرا من الفواكه أو أمة مملوكة لها زوج فأغلت النخل والأشجار ،
وولدت الأمة لغلة النخل رهن مع أصولها بما أخذه صاحبه فيها ، وكذلك
كلما ولدت الأمة فهو رهن معها ، بما كان عليها ، فان حدث بالغلة
حدث ، أو بولد المرهونة ، أو حدث بالنخل نفسها ، أو بالمرهونة نفسها
في يد المرتهن سقط مما على الراهن بمقدار قيمة الذي هلك ، وكان
الباقي مرهونا بما بقي من بعد قيمة الهالك .
هامش
( 1 ) قلت : أراد أن المرتهن يدعي براءته باحضار الوشي ، والأصل الضمان ، لا أنه يلزم
المرتهن ثوب الخز إلا ببينة لتوافق الأصول . ( بحر ) .