حتّى من الرجل « 1 » الواحد في الكتب المتعدّدة ، بل الكتاب الواحد . « 2 »
فعن المشهور على الظاهر ، بل عن السرائر « 3 » نسبته إلى علمائنا : أنّه يبدأ بالأولى فالأولى مطلقاً .
وعن ابن حمزة « 4 » ذلك ، إلّاإذا تباعد ما بين الوصيّتين من الزمان ، فتكون الثانية ناسخة للأولى .
وعن الشيخ « 5 » والإسكافي « 6 » : البدأة بالأولى فالأولى إذا كانت المتأخّرة عتقاً ، فإنّه يقدّم مطلقاً ، وهو ظاهر الوسائل « 7 » أيضاً ، كما هو مقتضى عنوانه ، لذكر الأخبار الآتية . « 8 »
وعن الكركي « 9 » وغيره « 10 » وجوب الأخذ بالأخيرة .
وربّما يفصّل « 11 » بين ما إذا كانت المتأخّرة مضادّة للمتقدّمة فيؤخذ بها أو غير
هامش
( 1 ) - فقد اتّفق للشيخ في هذه المسألة أنظار ، ففي الخلاف ذهب إلى أنّ الثانية رافعة للأولى وناسخة لها ، ثمّ استدلّ عليه بإجماع الفرقة والأخبار . ( الخلاف 4 : 154 ، المسألة 28 ) ، ثمّ قال في موضع آخر منه : لو أوصى له بماله ولآخر بثلثه وأجازوا بطل الأخير ، ولو بدأ بالثلث وأجازوا أعطي الأوّل الثلث والأخير الثلثين . ( الخلاف 4 : 142 ، المسألة 11 ) ، وهذا ظاهر المنافاة للقول الأوّل ؛ لأنّ جميع ماله متضمّن للثلث الذي أوصى به ثانياً . وأمّا في المبسوط جزم بتقديم الأولى وجعله مذهب الأصحاب . ( المبسوط 4 : 11 )
( 2 ) - المسالك 6 : 163
( 3 ) - السرائر 3 : 195
( 4 ) - الوسيلة : 275 و 276
( 5 ) - المبسوط 4 : 48
( 6 ) - حكاه عنه في المختلف 6 : 383
( 7 ) - وسائل الشيعة 19 : 399 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 67
( 8 ) - الآتية في الصفحة 199 الرقم 4 ، و 200 ، الرقم 1 ، والصفحة 203 ، الرقم 4 و 5
( 9 ) - جامع المقاصد 10 : 123
( 10 ) - كالشيخ في الخلاف 4 : 154 ، المسألة 28
( 11 ) - من القائلين بالتفصيل : المحقّق في الشرائع 2 : 295 ، والشهيد في اللمعة 5 : 49