تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال و جواب ( استفتائات و آراء سيد يزدى صاحب عروة الوثقى ) ( فارسى ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
گاه موصى به ، عين معينى باشد ، تلف بعض ما عداى آن از تركه ضرر به آن ندارد . مگر آن كه ثلث ، وفا نكند . كما اين كه تلف آن عين بعضا أو كلا ضرر آن بر موصى له است فقط و دخلى به ورثه ندارد . فإن قلت : إن في الدين الغير المستغرق من حين الموت ملك الوارث الزائد عن الدين قطعا ، و تعلق حق الديان أيضا بما قابل الدين ، فكان التركة مشتركة بين الديان و الوارث ، و كما أن في الوصية التلف على كليهما فكذا في الدين ، لأن التالف مشترك بين الورثة ملكا و الديان حقا ، فالتالف متعلق حق الديان و ملكه الوارث ، فيقتضي أن يوزع عليهما . قلت : فرق بين الملك و تعلق الحق ، إذ في الملك المشترك إذا تلف يلزم أن يكون من المالكين ، و هذا بخلاف متعلق الحق ، إذ ما دام المتعلق باقيا يجب إخراج الحق منه ، و لذا إذا تلف بعض العين المرهونة لا تبطل الرهانة بالنسبة إلى بعض الدين ، بل يجب أداء تمام الدين من البقية ، ففي الوصية حيث قلنا إن التركة مشتركة بين الموصى له و الورثة فإذا تلف بعضها تلف من كل منهما ، و إن كانت بالكلي في المعين ، و أمكن أداؤه من الثلث ، فإنه لا يجب مثلا إذا أوصى بمائة و كانت التركة ستمائة ، و تلف من التركة مائة ، فإنه يحسب على الموصى له و ينقص من المائة سدسها ، و إن كان الثلث وافيا و أمكن أداء التمام . و أما في الدين فحيث إنه في ذمة الميت و هو أحق بماله فما دام باقيا و يمكن تأديته من التركة وجب ، و مثله الكفن ، فإنه لو كفن الميت فسرق منه وجب ثانيا ، و إذا تلف بعض التركة وجب ، و إذا تلف بعض التركة لا يحسب التالف عليه ، و في الوصية أيضا إذا لم يكن الموصى له شريكا يكون الأمر كذلك ما دام الثلث وافيا ، كما إذا أوصى ببناء مسجد أو قنطرة أو بتمليك زيد مائة دينار أو الشيء الفلاني أو نحو ذلك من الوصايا العهدية ، فإن تلف بعض التركة لا يضر بالوصية إلا إذا نقص الثلث و لم يكن وافيا ، و إلا فما دام الوفاء يجب العمل بالوصية ، لأن التركة بتمامها ملك للوارث ، و الميت الموصى له حق فيها مثل الديان ، و من هذا البيان ظهر أن الوجه في عدم ورود الضرر على الديان ليس هو كون الإرث بعد الدين ، إذ معنى ذلك ليس كونه بعد أدائه ، بل المراد أن الإرث إنما هو في الزائد عن الدين أنه بعد الوصية أيضا بهذا المعنى ، مع أنه لو كان الوجه ما ذكر لزم عدم الفرق بين أقسام الوصية ، و لا بين الوصية و الدين ، فتدبر .