لو كانت واجبة من جهة أخرى .
و محصل المطلب أنه قد يكون أحد الواجبين واجبا بأي عنوان كان ، و الآخر واجبا بعنوان خاص و قد يكون كلاهما واجبا بأي عنوان كان و قد يكون لكل منهما عنوان خاص ، ففي الأخير يشكل كون فعل واحد كافيا لهما . و في الأولين لا مانع ، و لا يضر لزوم جواز أخذ الأجرة من جهتين في مثل المثال المتقدم من إجارة نفسه لشخصين في إرسال خط من كل منهما . و ذلك كما في فعل واحد واجب من جهتين ، كما إذا وجب إكرام العالم ، و وجب إكرام السيد . فأكرم سيدا عالما . فلو استأجر شخصا لخدمة العالم ، و استأجره لخدمة السيد ، فخدم سيدا عالما . فحال الإجارة حال الطلب من المولى في المثال المفروض فكما يمكن اجتماع الطلبين من جهتين . فكذا يمكن اجتماع الإجارتين ، و حال الأجرتين حال الثوابين من اللَّه ، أو من المولى .
سؤال 211
[ استيجار يك نفر براى عمرهء تمتع و شخص ديگر براى حج تمتع آن ]
هل يجوز في استيجار الحج للميت أن يستأجر رجلا لعمرة التمتع ، و يستأجر آخر لحجها ، أم لا ؟
جواب : الأظهر عدم الجواز ، لأن حج التمتع ، و عمرتها عمل واحد . و لا يجوز استيجار شخصين في إتيان عبادة واحدة بأن يأتي كل منهما ببعضها ، فلا يجوز أن يستأجر شخص ، لصلاة ركعة ، و آخر لأخرى منها ، و هكذا . و لا يجوز أن يستأجر للوقوف به عرفات شخص ، و للطواف شخص آخر ، و هكذا .
و دعوى أنه إذا فات من شخص بعض المناسك يجوز أخذ النائب له ، فينبغي أن يجوز التبعيض في إتيان تلك المناسك ، مدفوعة ، بأن ذلك خرج بالدليل . مع أن الفارق موجود . و هو أن النية حصلت للمنوب عنه بالنسبة إلى الكل غاية الأمر أنه لم يتحقق منه العمل ، بخلاف مفروض البحث ، حيث إن كل واحد ينوي بعض العمل .
و مما ذكرنا يظهر حال ما إذا أريد استيجار الحج البلدي ، فاستوجر شخص للمشي إلى النجف و آخر للمشي إلى الميقات و آخر لأعمال الحج ، فإنه لا يجوز ذلك لأن الأولين لم يأتيا بالمقدمة التي هو المشي من حيث مقدميتها ، فما أتيا به ليس مشيا للحج .