تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال و جواب ( استفتائات و آراء سيد يزدى صاحب عروة الوثقى ) ( فارسى ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
تملكها إذا كانت زائدة عن مؤنة السنة . كتملك سائر الأنفال من مثل ما في رءوس الجبال و بطون الأودية و السمك و القصب و الحطب الكائنة في أراضي الأنفال . و الظاهر أن هذا من المسلمات عندهم ، و لم يظهر فيه خلاف بينهم . و وجوب خمسها إنما هو من حيث دخولها في عنوان الاكتسابات التي من المعلوم عدم الفرق بين أنحائها . و لا ينافي ذلك كونها بتمامها من الأول للإمام عليه السلام و أنها منتقلة منه إليهم بإباحته لهم ، فإنه إذا أباح التملك بالإحياء لهم يملكونها به . و بعده يجب عليهم الخمس من حيث اكتسابهم و حصول الفائدة لهم . لا كما يظهر من صاحب الحدائق من أن بعد الإذن ، أو الإباحة يتملكون أربعة أخماس و يبقى خمس له عليه السلام فإنه مستلزم لاختصاص الخمس به عليه السلام « 1 » . مع أن الظاهر من العلماء ، بل من أدلة الخمس اشتراكه بينه عليه السلام و بين الأصناف . و ما ذكرنا نظير ما إذا اشترى شيئا فيه ربح فإنه بالاشتراء يتملك أولا تمام المبيع ، ثم يتعلق به الخمس و يصير لأربابه بناء على التعلق بالعين . لا أنه يتملك المشتري ما عدى الخمس ، و يكون مقدار الخمس من الأول لأربابه بأن ينتقل من البائع إليهم . و الحاصل : أن مقتضى عمومات أدلة الخمس من الآية « 2 » و الأخبار العامة و الخاصة الدالة على التشديد في أمره و أن منعه غصب لحقهم و ظلم بالنسبة إليهم « 3 » ، وجوب الخمس في جميع الفوائد و الاكتسابات التي منها إحياء الموات . و أخبار التحليل بعضها في خصوص بعض الأشخاص في بعض الأزمان بالنسبة إلى خصوص بعض الأئمة عليهم السلام . و بعضها منزل على التقية . و بعضها بل العمدة منها المراد من التحليل فيها تحليل الغنائم الواقعة في أيدي الشيعة في زمان سلاطين الجور في حروبهم التي لم تكن بإذنهم ، أو تحليل خمس الأموال التي تقع بأيديهم من يد من لا يعتقد الخمس مع كونه متعلقا بها ، لا خمس الاكتسابات من جهة وقوع هذه بأيديهم ، أو الحاصلة بعد هذا من تجاراتهم و زراعاتهم و نحو ذلك . و يؤيد ذلك : أن أخبار التحليل « 4 » صادرة عن أمير المؤمنين و الصادق عليهما السلام ، و مشتملة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 481 . ( 2 ) الأنفال : 41 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 337 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 378 .
سؤال و جواب ( استفتائات و آراء سيد يزدى صاحب عروة الوثقى ) ( فارسى ) — صفحة 111 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / سيد مصطفى محقق داماد