تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
الاكتفاء بالمحاذاة مطلقاً وإن يمكن له الذهاب إلى الميقات ، ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ بالمحاذاة ولم يتبيّن الخلاف فلا إشكال ، وإن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الاحرام ، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعيّن ، وإلّا فيكفي في الصورة الثانية ويجدّد في الأولى في مكانه ، والأولى التجديد مطلقاً ، ولا فرق في جواز الاحرام في المحاذاة بين البرّ والبحر ، ثمّ إن الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات ، ولا يكون محاذياً لواحد منها ؛ إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ، فلابدّ من محاذاة واحد منها ، ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الاحرام من أدنى الحلّ ، وعن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها ، وهو مرحلتان ؛ لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّامحرماً ، وفيه أنّه لا دليل عليه . العاشر - أدنى الحلّ ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الافراد ، بل لكلّ عمرة مفردة ، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة ، وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد ، فإنّ الحديبيّة بالتخفيف أو التشديد : بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة ، ثمّ أطلق على الموضع ، ويقال : نصفه في الحلّ ، ونصفه في الحرم ، والجعرانة بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء : موضع بين مكّة والطائف على سبعة أميال ، والتنعيم : موضع قريب من مكّة ، وهو أقرب أطراف الحلّ إلى مكة ، ويقال : بينه وبين مكّة أربعة أميال ، ويعرف بمسجد عائشة ، كذا في مجمع البحرين ، وأمّا المواقيت الخمسة فعن العلامة في المنتهى أنّ أبعدها من مكّة ذو الحليفة ، فإنّها على عشرة مراحل من مكّة ، ويليه في البعد الجحفة ، والمواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة ، بينها وبين مكّة
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 708 | الشيخ محمد رضا نكونام