لنا ، والأحد لبني أميّة » « 1 » ولكن كان ذلك خاصّ بزمن حياتهم لعنهم اللّه تعالى ، ولا اطلاق فيه . وعن النبي صلى الله عليه وآله : « اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها » « 2 » .
ويتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها والأحد ، فقد روي أنّ له حدّ كحدّ السيف ، والاثنين فهو لبني أميّة ، والأربعاء فإنّه لبني العباس ، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر ، فإنّه يوم نحس مستمر ، وفي رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أوّل ركعة من غداته ، فإنّه بقيّه اللّه به من شرّ يوم الاثنين ، وورد أيضاً اختيار يوم الاثنين وحملت على التقيّة ، وليتجنّب السفر من الشهر والقمر في العقرب لم ير الحسنى ، وقد عدّ أيّام من كلّ شهر وأيّام من الشهر منحوسة يتوقّى من السفر فيها ، ومن ابتداء كلّ عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرّض لها ، وإن كان التجنّب منها ومن كلّ ما يتطيّر بها أولى ، ولم يعلم أيضاً أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربيّة ، وقد يوجّه كلّ بوجه غير وجيه ، وإن كان السرّ في جميع ذلك ما قلنا في ما سبق من الأمر ، وعلى كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل والتصدّق ، خلافاً على أهل الطيرة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « كفّارة الطيرة التوكّل » « 3 » .
وعن أبي الحسن الثاني عليه السلام : « من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة وقى من كلّ آفة ، وعوفى من كلّ عاهة ، وقضى اللّه حاجته ، وله أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيّام بالصدقة » « 4 » ، فعن الصادق عليه السلام : « تصدّق وأخرج أيّ يوم شئت ، وكذا يفعل أيضاً لو عارضه في طريقه ما يتطيّر به الناس ، ووجد في نفسه من ذلك شيئاً ، وليقل حينئذ : اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني ، وليتوكّل على اللّه
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 252
( 2 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 252
( 3 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 262
( 4 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 262