تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
يكون قبل مشورته منه سبحانه ، وأن يقرنه بطلب العافية ، فعن الصادق عليه السلام : « ولكن استخارتك في عافية ، فإنّه ربّما خير للرجل في قطع يده ، وموت ولده ، وذهاب ماله ، وأخصر صورة فيها أن يقول أستخير اللّه برحمته خيرة في عافية » « 1 » ، ثلاثاً أو سبعاً أو عشراً أو خمسين أو سبعين أو مأة مرّة ومرّة ، والكلّ مروي ، وفى بعضها في الأمور العظام مأة ، وفي الأمور اليسيرة بما دونه ، والمأثور من أدعيته كثيرة جدّاً ، والأحسن تقديم تحميد وتمجيد وثناء وصلوات وتوسّل وما يحسن من الدعاء عليها ، وأفضلها بعد ركعتين ، سجدة من صلاة الليل ، أو سجدة بعد المكتوبة أو عند رأس الحسين عليه السلام أو في مسجد النبي صلى الله عليه وآله والكلّ مروي ، ومثلها كلّ مكان شريف قريب من الإجابة كالمشاهد المشرّفة أو حال أو زمان كذلك ، ومن أراد تفصيل ذلك فليطلبه من كتابنا الكبير في الاستخارة ، وبما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة وأنّها محض الدعاء والتوسل وطلب الخبر وانقلاب أمره إليه ، وبما عرفت من عمل السجاد عليه السلام في الحجّ والعمرة ونحوهما يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضاً ، خصوصاً عند إرادة الحجّ ، ولا يتعيّن في ما يقبل التردّد والحيرة ، ولكن في رواية أخرى : « ليست في ترك الحجّ خيرة » ، وكان المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه . ثانيها - اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر ، فمن الأسبوع يختار السبت ، وبعده الثلاثاء والخميس ، والكلّ مروي ، وعن الصادق عليه السلام : « من كان مسافراً فليسافر يوم السبت ، فلو أنّ حجراً زال عن جبل يوم السبت لردّه اللّه إلى مكانه » « 2 » ، وكان ذلك على لسان الأغلبيّة أو الاقتضاء العام ، ولا اشكال في العمل على خلافه . وعنهم عليه السلام : « السبت
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 5 ، ص 206 ( 2 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 253