م « 1009 » إذا بال ولم يستبرء ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني يحكم عليها بأنّها بول ، فلا يجب عليه الغسل ؛ بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء ، فإنّه يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل ، هذا إذا كان ذلك بعد أن توضّأ ، وأمّا إذا خرجت منه قبل أن يتوضّأ فيجوز الاكتفاء بالوضوء ؛ لأنّ الحدث الأصغر معلوم ، ووجود موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
مستحبّات التخلّي ومكروهاته
م « 1010 » أمّا الأوّل فأن يطلب خلوةً أو يبعد حتّى لا يتوجّه أحد إلى شخصه ولا يسمع صوته ، وفي الصحارى ومواقع الاضطرار أن يطلب مكاناً مرتفعاً للبول ، أو موضعاً رخواً ، وأن يقدّم رجله اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء ، ورجله اليمنى عند الخروج ، وأن يستر رأسه ، وأن يتقنع ويجزي عن ستر الرأس ، وأن يسمّى في ذكره عند كشف العورة ، وان يتّكأ في حال الجلوس على رجله اليسرى ، ويفرج رجله اليمنى ، وأن يستبرء بالكيفيّة التي مرّت ، وأن يتنحنح قبل الاستبراء .
م « 1011 » يستحبّ أن يقرء الأدعيّة المأثورة ، بأن يقول عند الدخول : « اللّهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم » أو يقول : « الحمد للّه الحافظ المؤدّي » ، والأولى الجمع بينهما ، ويقول في قلبه عند الغائط : « الحمد للّه الذي أطعمنيه طيّباً في عافية ، وأخرجه خبيثاً في عافية » ، ولا ينظر إلى الغائط ، ومع نظره إلى الغائط بلا توجّه يقول في قلبه : « اللّهم ارزقني الحلال وجنّبني عن الحرام » ، وعند رؤية الماء :
« الحمد للّه الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً » ، وعند الاستنجاء : « اللّهم حصّن فرجي واعفه ، واستر عورتي ، وحرّمني على النار ، ووفّقني لما يقرّبني منك ، يا ذا الجلال