تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

فصل في الاستحاضة

م « 936 » دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل إذا خرج إلى خارج الفرج ، ولو بمقدار رأس إبرة ويستمرّ حدثها ما دام في الباطن باقياً بل تجري أحكامها إن خرج من العرق المسمّى بالعادل إلى فضاء الفرج ، وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق ، يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ ، وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيّته فهو محكوم بالاستحاضة ، بل لو شك فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها . م « 937 » الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسطة وكثيرة ، فالأولى - أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غمس فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة ؛ فريضةً كانت أو نافلةً ، وتبديل القطنة . والثانية - أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة . والثالثة - أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ويجب فيها مضافاً إلى ما ذكر تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشائين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة ، ويجوز تفريق الصلوات والاتيان بخمسة أغسال ، ولا يجوز الجميع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد ، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض ، لكن يجب لكلّ ركعتين