المسألة 2 : إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل وإن لم يبرءه المحتال والقول بالتوقّف على إبرائه ضعيف والخبر الدالّ على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالابراء من المحتال المراد منه القبول لا اعتبارها بعده أيضا وتشتغل ذمّة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمّته وتبرء ذمّة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به وتشتغل ذمّة المحيل للمحال عليه إن كانت على برئ أو كانت بغير المثل ويتحاسبان بعد ذلك .
شرح
بالغاء الخصوصية وكذا ارتكاز عدم الفرق دليل . ثم إن في عدّ الثوب من القيمي في مثل زماننا مطلقا غير صحيح ) .
المسألة 2 : برئت ذمة المحيل : لكن في زماننا كثيرا ما تكون الحوالة مقيدة بصورة أداء المحال عليه بحيث ينكشف البطلان بعدم الأداء أو مشترطة بذلك بحيث يكون له الفسخ وقد تراد الوكالة في الاخذ فقط من الحوالة ( ثم إن البهبهاني ( قدّس سرّه ) وافق الشيخ وبعض القدماء في توقف البراءة على الابراء أو أداء المحال عليه ، وقال : هذا مقتضى القاعدة . وفيه : انه لو أريد من القاعدة أعم من الاشتراط أو التقييد في صورة ذلك فهو وإلّا فمفهوم الإحالة المتعلقة بالدين ارجاع الدين نفسه إلى الغير فإذا قبل المحال برئ المحيل ، وظاهر صحيح منصور 3 / 11 المؤكد بكلمة ابدا واسثناء صورة الافلاس فقط الذي هو بمنزلة التأكيد على الحصر إذ الافلاس خارج عن البحث ، ذلك أيضا ولا يمكن الجمع بالاطلاق والتقييد فإنه للظهور العرفي ويختلف بالموارد وهنا حمل الابراء على القبول اظهر من التقييد سيما ولم يذكر قبول المحتال في الحديث ) .
والخبر الدال : ( معتبر زرارة 2 / 11 أبواب الضمان ويعارضه 1 و 3 و 4 / 11 أبواب الضمان ، والأول وان كان بمنزلة المقيد للآخر للتقيد بالابراء في بدو النظر لكن النظر الثانوي يعطي كون النسبة بينه وبين صحيح أبي أيوب ومنصور بن حازم 1 و 3 / 11 هو العموم من وجه لتقيد الأول بالابراء وهما بالافلاس وفي مادة الاجتماع يرجع إلى القواعد وهي مقتضية للصحة ، واما 4 / 11 فهو مقيد برضى المحتال وهو عين اعتبار كونه عقدا ، هذا مع أن اعتبار الابراء بعد تحقق العقد الصحيح لا وجه له ) .
وتشتغل ذمة المحيل : اشتغال ذمته بصرف الحوالة على البرىء محل منع بل بأداء المحال عليه .
ويتحاسبان بعد ذلك : لكن مرّ منه ( قدّس سرّه ) انه من باب الوفاء بغير الجنس ( وتأمل