تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لي عليك فلا يعتبر رضاه فانّه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه وإن كان بنحو اشتغال ذمّته للمحتال وبراءة ذمّة المحيل بمجرّد الحوالة بخلاف ما إذا وكله فانّ ذمّة المحيل مشغولة إلى حين الأداء وبين أن يحوّله عليه من غير نظر إلى الحقّ الّذي له عليه على نحو الحوالة على البرىء فيعتبر رضاه لأنّ شغل ذمّته بغير رضاه على خلاف القاعدة وقد يعلّل باختلاف الناس في الاقتضاء فلا بدّ من رضاه ولا يخفى ضعفه كيف وإلّا لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنه لا إشكال فيه . الرابع : أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمّة المحيل سواء كان مستقرّا أو متزلزلا فلا تصحّ في غير الثابت سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية قبل حصول السبق أو لم يوجد سببه أيضا كالحوالة بما يستقرضه هذا ما هو المشهور لكن لا يبعد كفاية حصول السبب كما ذكرنا في الضمان بل لا يبعد الصحّة فيما إذا قال اقرضني كذا وخذ عوضه من زيد فرضي ورضي زيد أيضا لصدق الحوالة وشمول العمومات فتفرغ ذمّة المحيل وتشتغل ذمّة المحال ؟
شرح
على ما عليه قهري فلا معنى لكون الحوالة على المشتغل مثلها على البرىء فيما ذكره ( قدّس سرّه ) كما لا وجه لجعلها بمنزلة الوكالة . ( خلافا للأستاذ والگلپايگاني وآقا ضياء حيث اعتبروا رضى المحال عليه ، وقال البروجردي ( قدّس سرّه ) : لولا ما يحكى عن المشهور من اعتبار رضاه لكان لعدم الاعتبار قوة إذ المال مال المحيل ينقله متى وإلى اين شاء ، وفيه : ان الاجماع غير محقق مع احتمال المدركية ولا دليل آخر على اعتباره ) . كيف وإلّا لزم : مع أن اللازم حينئذ قصر الاعتبار على مورد سوء الاقتضاء . الرابع : . . . كفاية حصول السبب : هذا هو الأقوى وقد مرّ نظيره في الضمان ( ويكون من التعليق ولا مانع منه في المقوم وما يرتبط بالعقد كما مرّ ) . بل لا يبعد الصحة فيما : ويمكن ادخاله فيما قبله فان الامر بالقرض بمنزلة الاستيجاب وهو جزء السبب لاشتغال الذمة وان لم يكن تمام السبب ( والظاهر كون هذا وما قبله عقلائيا فلا وجه لقول بعضهم بأنه غير عقلائي هنا بخلاف الضمان . كما أن قول الخوئي ( قدّس سرّه ) بأنه اما غير معقول واما تعليق مبطل فان الحوالة بالفعل مع عدم اشتغال الذمة غير معقولة ، وعلى تقدير تحقق سبب اشتغال الذمة من التعليق المبطل وغير عقلائي وقال بطلانه من القضايا التي قياساتها معها وكذلك عبّر الحكيم ( قدّس سرّه ) . فيه ما مرّ من كونه عقلائيا إذا كان التعليق مربوطا بالعقد ومقوّما له ) .