بعد العمل وبعد الاقتراض . الخامس : أن يكون المال المحال به معلوما جنسا وقدرا للمحيل والمحتال فلا تصحّ الحوالة بالمجهول على المشهور للغرر ويمكن أن يقال بصحّته إذا كان آئلا على العلم كما إذا كان ثابتا في دفتره على حدّ ما مرّ في الضمان من صحّته مع الجهل بالدين بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقّن بل وكذا لو قال : كلّما شهدت به البيّنة وثبت خذه من فلان نعم لو كان مبهما كما إذا قال : أحد الدينين اللّذين لك عليّ خذ من فلان بطل وكذا لو قال : خذ شيئا من دينك من فلان هذا ولو أحال الدينين على نحو الواجب التخييريّ أمكن الحكم بصحّته لعدم الابهام فيه حينئذ .
السادس : تساوي المالين أي المحال به والمحال عليه جنسا ونوعا ووصفا على ما ذكره جماعة خلافا لآخرين وهذا العنوان وإن كان عامّا إلّا أنّ مرادهم بقرينة التعليل بقولهم تفصّيا من التسلّط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمّته به إذ لا يجب عليه أن يدفع إلّا مثل ما عليه فيما كانت الحوالة على مشغول الذمّة بغير ما هو مشغول الذمّة به كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير بأن يدفع بدل الدنانير دراهم فلا يشمل ما إذا أحال من له عليه الدراهم على البرىء بأن يدفع الدنانير أو على مشغول الذمّة بالدنانير بأن يدفع الدراهم ولعلّه لأنه وفاء بغير الجنس برضى الدائن فمحلّ الخلاف ما إذا أحال على
شرح
الخامس : . . . مع الجهل بالدين : اي بمقداره مع العلم بأصله وإلّا لا يكون من الحوالة .
بالقدر المتيقن : اي فيما وقعت الحوالة على عنوان المتيقن أو وقعت على عنوان الدين وأريد ما ثبت منه .
بطل : ان كان على عنوان الاحد المردد الواقعي أو كان الدينان مختلفين واما إذا أريد الإشارة على نحو التخيير وكان الدينان متساويان مقدارا كدين عشرة لشراء شيء وعشرة أخرى لشيء آخر لم يكن به بأس . والظاهر أن مراد الماتن ( قدّس سرّه ) من هذه الصورة والصورة الأخيرة ما ذكرنا لكنه ليس ابهام حينئذ بل تعين كما ذكر في المتن أيضا .
شيئا من دينك : محل تأمل بل منع لعدم كونه عقلائيا ولا يشمله العمومات أيضا بعد انطباق شيء على اليسير غايته .
السادس : مرادهم : ( خبره الظرف في قوله فيما كانت ، المتعلق به كائن أو مثله المقدر وهذا شائع لا يحتاج إلى التوضيح وذكر بعض أهل العصر ثلاثة أوجه لتصحيح الكلام كلها زائد ) .