من عليه جنس بغير ذلك الجنس والوجه في عدم الصحّة ما أشير إليه من أنه لا يجب عليه أن يدفع إلّا مثل ما عليه وأيضا الحكم على خلاف القاعدة ولا إطلاق في خصوص الباب ولا سيرة كاشفة والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة ووجه الصحّة أنّ غاية ما يكون أنّه مثل الوفاء بغير الجنس ولا بأس به وهذا هو الأقوى ثمّ لا يخفى أنّ الاشكال إنّما هو فيما إذا قال : أعط ممّا لي عليك من الدنانير دراهم بأن أحال عليه بالدراهم من الدنانير الّتي عليه وأمّا إذا أحال عليه بالدراهم من غير نظر إلى ما عليه من الدنانير فلا ينبغي الاشكال فيه إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على البرىء بأن يدفع الدنانير وحينئذ فتفرغ ذمّة المحيل من الدراهم وتشتغل ذمّة المحال عليه بها وتبقى ذمّة المحال عليه مشغولة بالدنانير وتشتغل ذمّة المحيل له بالدراهم فيتحاسبان بعد ذلك ولعلّ الخلاف أيضا مختصّ بالصورة الأولى لا ما يشمل هذه الصورة أيضا وعلى هذا فيختصّ الخلاف بصورة واحدة وهي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمّة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحقّ بغير جنسه كأن يدفع من الدنانير الّتي عليه دراهم .
المسألة 1 : لا فرق في المال المحال به أن يكون عينا في الذمّة أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ولو مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة والقراءة سواء كانت على برئ أو على مشغول الذمّة بمثلها وأيضا لا فرق بين أن يكون مثليا كالطعام أو قيميّا كالعبد والثوب والقول بعدم الصحّة في القيميّ للجهالة ضعيف والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها .
شرح
هو الأقوى : لكن يعتبر رضى المحال عليه وبالحوالة مع الرضا يتعامل المحيل والمحال عليه بتبديل ما في ذمته بما في الحوالة ويكون الحوالة حينئذ بالجنس . والظاهر عدم الحاجة إلى ناقل شرعي في ذلك لحصول ذلك بنفس الحوالة بنظر عرف العقلاء وتكون الحوالة حينئذ عاملة عملين ، واما الوفاء بغير الجنس فلا يكون وفاء قهريا بل بنوع من التعامل يصير بالجنس . ( واحتاط الأستاذ ( قدّس سرّه ) بذكر ناقل شرعي للتبديل ، وقال السيد جمال ( قدّس سرّه ) كأن هذا الشرط من ناحية القائلين بعدم جواز الحوالة على البرىء ولا دليل على اعتبار هذا الشرط ، وفيه : ان اشتغال الذمة إذا كان بجنس فلا دليل على لزوم الأداء بغيره فلا بد من الرضا وحينئذ اما لا بد ان يكون من الحوالة على البرىء ويقع التحاسب بعدا أو يقع التعامل ابتداء ليكون من الحوالة على الجنس بمثله وهذا أقرب ، واما احتمال كون ذلك على وجه الوفاء بغير الجنس ، ففيه : ان ذلك لا يكون قهرا بل تبديلا ) .
المسألة 1 : أو منفعة أو عملا : ( وان كان غير متعارف لكن العمومات بل أدلة الحوالة