كلمات العلماء أيضا ، واختصاصها بشراء الأب لا يضرّ بعد كون المناط كونه ممّن ينعتق عليه ، كما أنّ اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضا ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ، وإطلاقها من حيث اليسار والاعسار في الاستسعاء أيضا منزّل على الثاني ، جمعا بين الأدلّة ، هذا ولو لم يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضا لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن يباع فالظاهر أنّ حكمه أيضا الانعتاق والسراية بمقتضى القاعدة ، مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضا للربح المتجدّد فيه ، فيلحق به الربح الحاصل من غيره لعدم الفرق .
شرح
الجهل منفي إذ التصرف في متعلق حق الغير لا يفترق العلم والجهل به حكما أو موضوعا من جهة الوضع ، وهنا الكلام في الوضع أي الانعتاق والضمان ، نعم يمكن ان يقال : يحتمل دخالة العلم في الضمان فإنه بحكم العتق الاختياري وان لم يفهم من النص الخاص لكنه لا يزيد على الاحتمال ) .
منزل على الثاني : فيه تأمل بل لا يبعد القول بسعى العبد مطلقا إلّا فيما علم العامل بالحكم والموضوع وكان موسرا ( فان الدليل الدال على ضمان المعتق إذا كان موسرا مختص بالعتق الاختياري ولا يشمل صورة الجهل بالحكم أو الموضوع بل لعله مختص بالعتق لا الانعتاق وان كان مقدماته اختيارية فتأمل . وأما في مورد علم العامل موضوعا وحكما أي بالسراية فلعدم شمول النص ، وشمول دليل العتق الاختياري فإنه بحكمه ) .
لكن تجدد : المراد نفي الربح قبل الشراء وحينه وانما كان حكمه صحة الشراء والانعتاق لعدم امكان انقلاب الشيء عمّا وقع عليه ، وأما السراية فلا دليل سوى الصحيح ، بل يمكن ان يقال : صحته أيضا مراعى على القاعدة لكشف الربح المتجدد عن الملكية للعامل مع عدم حصوله على مبنى المصنف فتأمل .
من غيره : ( أي من سائر أعيان المضاربة ، وفيه اشكال ، بل منع لعدم شمول النص وعدم اطلاق قاعدة السراية للمقام مع كونها على خلاف الأصل ، نعم لا يبعد في عكس المسألة ، وفاقا للحكيم وبعض من تقدم ، فان البعض مربوط بربح شراء العبد ، وشمول قاعدة السراية للمقام الذي لم يكن فيه ربح محل اشكال ، وان كان قاعدة المضاربة تداخل الأرباح والخسارات ، ومثله في الاشكال ما إذا ربح في شراء العبد وخسر في باقي المعاملات بحيث لا يربح في كل المضاربة لكن شمول النص لهذه