واعتبار المباشرة ، بخلاف الاحجاج فإنّه كنذر بذل المال ، كما إذا قال : للّه عليّ أن أعطي الفقراء مائة درهم ومات قبل تمكّنه ، ودعوى كشف عدم التمكّن عن عدم الانعقاد ممنوعة ، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشريّ وإن استلزم صرف المال ، فإنّه لا يعدّ دينا عليه بخلاف الأوّل .
مسألة 13 : لو نذر الاحجاج معلّقا على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكّنه منه قبله فالظاهر وجوب القضاء عنه إلّا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّا حينه ، ويدلّ على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجّه أو يحجّ عنه ، حيث قال الصادق عليه السّلام بعد ما سئل عن هذا : إنّ رجلا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحجّ عنه ، ممّا ترك أبوه ، وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفا للقاعدة كما تخيّله سيّد الرياض ، وقرّره عليه صاحب الجواهر وقال : إنّ الحكم فيه تعبّديّ على خلاف القاعدة .
مسألة 14 : إذا كان مستطيعا ونذر أن يحجّ حجّة الاسلام انعقد على الأقوى ، وكفاه حجّ واحد ، وإذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه ، والكفّارة من تركته ، وإذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه
شرح
اعطى الفقراء : ان كان المراد التعهد الذمي بالمائة لا ايجاب عمل وهو الاعطاء كما لعله الأظهر من دليل الكفارات .
المسألة 13 : وجوب القضاء : ( للرواية المعتبرة ، اي : صحيح مسمع المذكور 1 / 16 النذر بعد عدم احراز الإعراض وان كانت مخالفة للقواعد لعدم التمكن ، إلّا ان يكون المراد الغاء شرطية التمكن بنفسه ، أي جعل مال على عهدته لأجل حصول ذلك الشرط ولو بعد الموت وقلنا بصحة الغاء هذا الشرط من ناحية الناذر والظاهر عدم موافقة أدلة النذر لإلغاء هذا الشرط من ناحية الناذر فإنه حكم شرعي ، فهو خلاف القاعدة ، لكن الدليل معتمدنا ورواية أهل البيت ملجأنا بعد عدم اعراض الأصحاب ) .
المسألة 14 : والكفارة : مرّ الاشكال في الكفارة ( فإنها واجبة على الشخص المتخلف ، ولا نسلم انها دين مالي ثابت في التركة ، فالواجب هو اعطاء الفقير مثلا والاعطاء عمل من الناذر نفسه وان اشتمل على المال ) .
بسنة معينة : أي عام الاستطاعة وإلّا لم ينعقد النذر ( ثم إن نذر الواجب لا بأس به فإنه كالتعهد مرّتين لعمل شخص فما ذكره الحكيم ( قدّس سرّه ) وتردّد الشاهرودي ( قدّس سرّه ) فيه