اختصاصها بحجّة الاسلام ممنوعة كما مرّ سابقا ، وإذا مات وجب القضاء عنه ، وإذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكّنه واستقرار الحجّ عليه أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم ، وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الاسلام إلّا أن يكون قصده من قوله : للّه عليّ أن أحجّ ، الاستنابة .
مسألة 12 : لو نذر أن يحجّ رجلا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنّهما واجبان ماليّان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار اليهما سابقا الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل ، أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الاحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقا أو معلّقا على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات فإنّه يقضى عنه من أصل التركة ، وأمّا لو نذر الاحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتّى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك ، لأنّه واجب ماليّ أوجبه على نفسه فصار دينا ، غاية الأمر أنّه ما لم يتمكّن معذور ، والفرق بينه وبين نذر الحجّ بنفسه أنّه لا يعدّ دينا مع عدم التمكّن منه ،
شرح
ولا يمكن كشف الملاك والغاء الخصوصية لأهمية حجة الاسلام كما قال الأستاذ ، فلا وجه لحاشية الگلپايگاني وبعض آخر بالغاء الخصوصية وبأنّ الاستنابة مطابقة للقاعدة لإعتبار الدينية في النذر وفيه : ان النذر لو كان على نحو أعم من المباشرة فلم يتحقق حنث وعصيان أصلا ، وإلّا فلا وجه لقبول نيابة الغير ذلك ) .
وان قلنا : ( على القول به كما مرّ ، وعلى عدم اختصاص الأدلة بها كما هو اعتقاد المتن فلا وجه للتفكيك كما قال الأستاذ ( قدّس سرّه ) .
المسألة 12 : القضاء والكفارة : في لزوم القضاء اشكال وعدمه أوجه ( فان الروايات وردت في المطلق لا المقيد فلا وجه لوجوب القضاء بعد مضي الوقت إلّا ان تلغى الخصوصية ولا دليل عليه عرفا ) .
من أصل التركة : بل القضاء فقط من الثلث دون الكفارة ( للصحيحين 1 و 3 / 29 وجوب الحج ، ويحمل خبر مسمع 1 / 16 النذر أيضا عليهما لعدم التصريح بالأصل فيه واما الكفارة فلا نسلم انها دين مالي ليثبت في مال الميت أو على الورثة ) .
أوجهها ذلك : بل عدم الوجوب أقوى ( لعدم شمول الصحيحين وصحيح مسمع ذلك ولا نسلم اعتبار الدينيّة المالية ) .