تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قضائه من الثلث فاستدلّوا بصحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور الدالّتين على أنّ من نذر الاحجاج ومات قبله يخرج من ثلثه ، وإذا كان نذر الاحجاج كذلك مع كونه ماليّا قطعا فنذر الحجّ بنفسه أولى ، بعدم الخروج من الأصل ، وفيه أنّ الأصحاب لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما ، فكيف يعمل بهما في غيره ؟ وأمّا الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناء على خروج المنجّزات من الثلث ، فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل ، وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على صورة عدم التمكّن من الوفاء حتّى مات ، وفيهما ما لا يخفى خصوصا الأوّل . مسألة 9 : إذا نذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة ولم يتمكّن من الاتيان به حتّى مات لم يجب القضاء عنه ، لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره . مسألة 10 : إذا نذر الحجّ معلّقا على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسئلة مبنيّة على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلّق ، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكّنا من حيث المال وسائر الشرايط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأوّل ، إلّا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط . مسألة 11 : إذا نذر الحجّ وهو متمكّن منه فاستقرّ عليه ثمّ صار معضوبا لمرض أو نحوه أو مصدودا بعدوّ أو نحوه فالظاهر وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من الأخبار سابقا في وجوبها ، ودعوى
شرح
المسألة 10 : وعلى الثاني : عليه أيضا عدم الوجوب اظهر لعدم التمكن منه حال حياته ( وفاقا للخوئي والگلپايگاني ( قدّس سرّهما ) ومرّ ان هذا وجه ضعف في خبر مسمع ولا يمكن التعبد به وحده خلافا للقواعد للزوم التصريحات الأكيدة إذا بنى التعبد على خلاف القواعد . إلّا ان يقال : القضاء تابع للوجوب لا الواجب ، فيجب القضاء وان لم يأت وقت الواجب كما احتمل الأستاذ ( قدّس سرّه ) على تأمل ، وفيه : ان القضاء على عنوان فوات الواجب ، والظاهر عرفا منه انه تابع للواجب ) . المسألة 11 : وجوب استنابته : بل الظاهر عدم الوجوب ( لإختصاص الاخبار بحجة الاسلام راجع الباب 24 وجوب الحج ، واحتمل الأستاذ ( قدّس سرّه ) اطلاق صحيح 5 / 24 : « لو أن رجلا أراد الحج . . . » وفيه : انه لو سلم عدم الانصراف إلى حج الاسلام فلا اطلاق لقوله عليه السّلام : أراد ، يشمل النذر لكون الحديث بصدد وجوب الاستنابة في فرض المنع عن الواجب لا بصدد بيان أنواع الواجب .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 124 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي