تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

[ الجزء الثالث ]

المدخل

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الكافي عبده والوافي بما وعده موفقه لتكميل نفسه بالتهذيب والاستبصار والآخذ بيده حين لا يحضره الفقيه ولا يفيده الانتصار ، المهيئ له الوسائل لفهم معالم الأحكام وأفاض عليه مستدركها لقضاء نقائص ما مرّ من الأعوام وأرسل إليه الرسائل لجذبه إلى ما فيه الوقاية وإليه النهاية وتمّمها بما فيه الكفاية ، والصلاة على من أرسله إلى الخلق للهداية وعلّمهم العروة الوثقى للصعود على ذروة المعتبر من الشرائع ودرك مداركها والبدائع ، خير الأنام ومفخر الدهور والأيام وعلى آله المعصومين المغصوب حقّهم والخفّى قدرهم وفضلهم ، الذين لا يصدر عن الواحد الأحد فضل إلى الخلق المتكثر إلّا بوحدة أنوارهم ولا نجاة من الذنوب وتبعات الأفعال إلّا بقربهم وشفاعتهم سيما فاطمتهم عليها السّلام التي هي الرهينة لحفظ الولاية ودوامها ولولاها لهدمّت واللّه أركان الهدى من قبل ما قتل المرتضى عليه السّلام وهي الغاية القصوى الفعليّة من الخلق والشرع ولذلك ورد عن العسكري عليه السّلام : « نحن حجج اللّه على الخلق وفاطمة حجّة علينا » ولا نحتاج إلى البحث عن سند حديث لولاك ، المشتمل على كونها عليها السّلام غاية خلق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والولي عليه السّلام لانطباقه على القواعد إذا دققت النظر في مرام الحديث ومغزاه . ثمّ إنّ هذا هو السفر الثالث من معلقاتي الحقيرة على شريف رسالات فقه القرن الأخير ، العروة الوثقى للآية العظمى ، اليزدي قدّس سرّه أحمد اللّه تعالى على توفيقي لتصحيحه بعد مضيّ أكثر من عشر سنوات من تأليفه وأهديها مبتهلا وراجيا إلى هادي الأمّة و