تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور » . ثمّ يقول : « أفهمت يا فلان » وفي الحديث أنّه يقول : فهمت ، ثمّ يقول : « ثبّتك اللّه بالقول الثابت ، وهداك اللّه إلى صراط مستقيم ، عرّف اللّه بينك وبين أوليائك في مستقرّ من رحمته » ثمّ يقول : « اللهمّ جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد بروحه إليك ، ولقّه منك برهانا ، اللّهمّ عفوك عفوك » والأولى أن يلقّن بما ذكر من العربيّ وبلسان الميّت أيضا إن كان غير عربيّ . الرابع عشر : أن يسدّ اللحد باللبن لحفظ الميّت من وقوع التراب عليه ، والأولى الابتداء من طرف رأسه ، وإن أحكمت اللبن بالطين كان أحسن . الخامس عشر : أن يخرج المباشر من طرف الرجلين فإنّه باب القبر . السادس عشر : أن يكون من يضعه في القبر على طهارة مكشوف الرأس ، نازعا عمامته ورداءه ونعليه ، بل وخفّيه إلّا لضرورة . السابع عشر : أن يهيل غير ذي رحم - ممّن حضر - التراب عليه بظهر الكفّ قائلا :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
على ما مرّ . الثامن عشر : أن يكون المباشر لوضع المرأة في القبر محارمها أو زوجها ، ومع عدمهم فأرحامها ، وإلّا فالأجانب ، ولا يبعد أن يكون الأولى بالنسبة إلى الرجل الأجانب . التاسع عشر : رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرّجة . العشرون : تربيع القبر بمعنى كونها ذا أربع زوايا قائمة ، وتسطيحه ، ويكره تسنيمه بل تركه أحوط . الحادي والعشرون : أن يجعل على القبر علامة . الثاني والعشرون : أن يرشّ عليه الماء ، والأولى أن يستقبل القبلة ويبتدأ بالرشّ من عند الرأس إلى الرّجل ، ثمّ يدور به على القبر حتّى يرجع إلى الرأس ، ثمّ يرّش على الوسط ما يفضل من الماء ، ولا يبعد استحباب الرشّ إلى أربعين يوما أو أربعين شهرا . الثالث والعشرون : أن يضع الحاضرون بعد الرشّ أصابعهم مفرّجات على القبر بحيث يبقى أثرها ، والأولى أن يكون مستقبل القبلة ، ومن طرف رأس الميّت ، واستحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلّ على الميّت ، وإذا كان الميّت هاشميّا فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد ، ويستحبّ أن يقول حين الوضع : بسم اللّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك ، وأيضا يستحبّ أن يقرأ مستقبلا للقبلة سبع مرّات إنّا أنزلناه ، وأن يستغفر له ويقول : « اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقّه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك » . أو يقول : « اللّهمّ ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأفض عليه من رحمتك ، وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولّاه » ولا يختصّ هذه الكيفيّة بهذه الحالة ، بل يستحبّ عند زيارة كلّ مؤمن من قراءة إنّا أنزلناه سبع مرّات ، وطلب المغفرة وقراءة الدعاء المذكور . الرابع والعشرون : أن يلقّنه الوليّ أو من يأذن له تلقينا آخر بعد تمام الدفن ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر ، فإنّ هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه ، فالتلقين يستحبّ في ثلاثة