تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

فصل في المستحبات قبل الدفن وحينه وبعده

وهي أمور : الأوّل : أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة ، ويحتمل كراهة الأزيد . الثاني : أن يجعل له لحد ممّا يلي القبلة في الأرض الصلبة ، بأن يحفر بقدر بدن الميّت في الطول والعرض ، وبمقدار ما يمكن جلوس الميّت فيه في العمق ، ويشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميّت ويسقّف عليه . الثالث : أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلّا أن يكون في البعيدة مزيّة بأن كانت مقبرة للصلحاء ، أو كان الزائرون هناك أزيد . الرابع : أن يوضع الجنازة دون القبر بذراعين أو ثلاثة أو أزيد من ذلك ، ثمّ ينقل قليلا ويوضع ثمّ ينقل قليلا ويوضع ، ثمّ ينقل في الثالثة مترسّلا ليأخذ الميّت أهبته ، بل يكره أن يدخل في القبر دفعة ، فإنّ للقبر أهوالا عظيمة . الخامس : إن كان الميّت رجلا يوضع في الدفعة الأخيرة بحيث يكون رأسه عندما يلي رجلي الميّت في القبر ، ثمّ يدخل في القبر طولا من طرف رأسه ، أي يدخل رأسه أوّلا ، وإن كان امرأة توضع في طرف القبلة ، ثمّ تدخل عرضا . السادس : أن يغطّى القبر بثوب عند إدخال المرأة . السابع : أن يسلّ من نعشه سلّا فيرسل إلى القبر برفق . الثامن : الدعاء عند السلّ من النعش بأن يقول : « بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، اللّهمّ إلى رحمتك لا إلى عذابك ، اللّهمّ افسح له في قبره ، ولقّنه في حجّته ، وثبّته بالقول الثابت ، وقنا وإيّاه عذاب القبر » وعند معاينة القبر : « اللّهمّ اجعله روضة من رياض الجنّة ، ولا تجعله حفرة من حفر النار » . وعند الوضع في القبر يقول : « اللّهمّ عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، نزل بك وأنت خير منزول به » . وبعد الوضع فيه يقول : « اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه ، وصاعد عمله ولقّه منك رضوانا » . وعند وضعه في اللحد يقول : « بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه » ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب ، وآية الكرسيّ والمعوّذتين ، وقل هو اللّه أحد ، ويقول : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » . وما دام مشتغلا بالتشريج يقول : « اللّهمّ صل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكنه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك ، فإنّما رحمتك للظالمين » . وعند الخروج من القبر يقول : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، اللّهمّ ارفع درجته في علّيّين ، واخلف على عقبه في الغابرين ، وعندك نحتسبه يا ربّ العالمين » . وعند إهالة التراب عليه يقول : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك بروحه ، ولقّه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك » . وأيضا يقول : « إيمانا بك ، وتصديقا
شرح
في المستحبّات أمور : في ثبوت استحباب بعضها اشكال فيأتي رجاء وإن كان أكثرها واردا .