تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
نذر أن يتوضّأ لقراءة القرآن ونذر أيضا أن يتوضّأ لدخول المسجد ، فحينئذ يتعدّد ولا يغني أحدهما عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال أحدهما ، ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعيّن حصل امتثاله وأداؤه ، ولا يكفي عن الآخر ، وعلى أيّ حال وضوؤه صحيح ، بمعنى أنّه موجب لرفع الحدث . وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضّئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضّئا فلا يتعدّد حينئذ ويجزي وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه ، وأداء بالنسبة إلى الآخر ، وهذا القول قريب . المسألة 32 : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل ، لا إشكال في صحّته ، وأنّه متّصف بالوجوب ، باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه ، وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نيّة الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله . المسألة 33 : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازما على إتيانها فعلا فتوضّأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متّصف بالوجوب ، وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبيّ ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بدّ أن يقصد الوجوب الوصفيّ والندب الغائيّ ، بأن يقول : أتوضّأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن هذا ، ولكن الأقوى أنّ هذا الوضوء متّصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما . المسألة 34 : إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ واستعمال الأزيد مضرّا يجب عليه الوضوء كذلك ، ولو زاد عليه بطل إلّا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ
شرح
لقراءة القرآن : الرّجحان للقراءة متطهّرا لا التّطهير للقراءة فلا يثاب على التّطهير إلّا لنفسه أو انقياد الغاية ونيّة الخير . المسألة 32 : بالوجوب : بل الاستحباب فقط لعدم وجوب المقدّمة شرعا . نعم يجب عقلا اتيان هذا المستحبّ لاشتراط الواجب به . المسألة 33 : متّصف بالوجوب : بناء على وجوب المقدّمة ولو لم توصل . امتثالا للأمر : مرّ أنّ الوضوء امتثال أمر نفسه الاستحبابي فقط . نعم لا يضرّ قصد الخلاف ولو تقييدا . المسألة 34 : بطل : في الزّيادة عمدا على الأحوط وإن كانت الصّحة أوجه كما مرّ ، وكذا في الجهل بالحكم .