أراد الدخول في الصلاة : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن
له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل ) ( 24 ) ثم أمره أن يكبر
ويفتتح الصلاة بالتكبير فقال : ( وكبره تكبيرا ) ( 25 ) وهو أن يقول
المصلي الله أكبر ، ثم يقرأ فيبتدي بفاتحة الكتاب ، ويتلوها بسورة مما
تيسر من القرآن فهذا أصح ما عندنا في الافتتاح وأحسنه وأشبهه بالتنزيل .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : التعوذ ثم الافتتاح ثم
يقول الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ،
ولم يكن له ولي من الذل ، ثم التكبير من بعد الافتتاح كله ، ولسنا نرى أن يفتتح بعد التكبير مصل لان الله أمر بالافتتاح قبل التكبير في قوله .
( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم
يكن له ولي من الذل ) ( 26 ) ثم قال : ( وكبره تكبيرا ) ( 27 ) فأمره بالتكبير
من بعد الافتتاح فلذلك قلنا أنه ليس بعد التكبير إلا القراءة .
حدثني أبي عن أبيه أنه قال : الافتتاح قبل التكبير ، والتكبير بعد
الافتتاح وذكر الآية وكبره تكبيرا .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولا نرى أن يرفع
المصلي يديه عند التكبير في الأولى ولا في غيرها من ركوع ولا سجود
وفي ذلك ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال :
( ما بال قوم يرفعون أيديهم كأنها أذناب خيل شمس لان لم ينتهوا ليفعلن
الله بهم وليفعلن ) .
هامش
( 24 ) الاسراء 111 .
( 25 ) المزمل 20 .
( 26 ) الاسراء 111 .
( 27 ) المزمل 20 .