الكتاب بسورة كاملة من المفصل ثم يخر راكعا بتكبيره فيطأ من ظهره في
ركوعه ، ويفرج آباطه ، ويسوي كفيه على ركبتيه ، ويستقبل بهما القبلة
ولا يحرفهما على شئ من جوانب ركبتيه ، ويعدل رأسه ولا يكبه إلى
الأرض جدا ، ولا يرفعه إلى السماء رفعا ، يبتغ بين ذلك سبيلا حسنا ،
ويسبح في ركعته هذه بما سبح به في الركعة الأولى ، ثم يرفع رأسه من
ركوعه فيقول سمع الله لمن حمده ، فإذا اعتدل قائما حتى يرجع مفاصل
ظهره إلى مواضعها كبر وخر ساجدا ففعل في سجوده في الركعة الثانية
كما فعل في سجوده في الركعة الأولى سواء سواء .
باب القول فيما يقال في الجلوس
الأول في الركعتين الأولتين من كل أربع أو ثلاث
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا جلس المصلي في
الركعتين الأولتين من الظهر ، أو في الركعتين من العصر ، أو في الركعتين
من المغرب ، أو الركعتين من العشاء الآخرة ، فأحسن ما سمعنا وما نرى
أن يتشهد به المصلي في جلوسه أن يقول : بسم الله وبالله والحمد لله
والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ثم ينهض فيستوي قائما .
باب القول في العمل في الركعتين
الآخرتين من كل أربع والركعة الثالثة من المغرب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الذي صح لنا عن أمير
المؤمنين رحمة الله عليه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يسبح في
الآخرتين يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يقولها
ثلاث مرات ، ثم يركع ، وعلى ذلك رأينا مشائخ آل الرسول صلى الله
الأحكام — صفحة 94
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٩٤