باب القول في لبن الفحل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لبن الفحل يحرم لما
ذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ابنة حمزة بن عبد
المطلب حين قال : هي ابنة أخي من الرضاعة ، وكذلك ولادة الرحم فلبن
المرأة بولادة الرحم كلبن الفحل ، ولبن الفحل كولادة الرحم .
باب القول في استرضاع أهل الكتاب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا ينبغي أن تسترضع
كافرة لأنها نجس كما قال الله سبحانه وتعالى : ( إنما المشركون
نجس ) ( 9 ) ولا شرك أشد من شرك من جحد بآيات الله ورسله وأنبيائه وكتبه
ودعا معه آلها غيره ، إلا أن يضطر إلى ذلك فيسترضعها إلى أن يجد
غيرها ، ولا ينبغي له أن يتوانى في إراغة سواها بل يرى له إن لم يخش
على ولده تلفا أن يسقيه لبن الغنم يلخيه إياه باللخا ، ولا يسترضع مشركة
كافرة إلا عند الضرورة كما يأكل الميتة ، فإذا استغنى عنها حرمت عليه
الميتة ، فكذلك القول عندي في استرضاع المشركين لأولاد المسلمين .
باب القول في غلام وجارية أرضعتهما
مرضع بلبن ولدين لها مختلفين بينهما في
الميلاد سنتان أو أكثر
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن مرضعا أرضعت
غلاما بلبن ولدها ثم أقامت ثلاث سنين ثم أرضعت جارية بلبن ولداها
آخر لم تحل هذه الجارية لذلك الغلام لأنهما وإن تفاوت رضاعهما
هامش
( 9 ) التوبة 28 .