حذيفة حين ذكرت له ما ترى في زوجة أبي حذيفة من دخول سالم عليها
حين أنزل الله في النهي عن التبني ما أنزل ، وكانت سهلة قد تبنت
سالما ، فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أرضعي سالما
عشر رضاعات ثم ليدخل عليك كما كان يدخل فهذا مما لا يصح عندنا
عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولا نراه وليس ذلك عندنا بشئ ،
وفي ذلك ما بلغنا أن رجلا أتى عليا عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين
إن لي زوجة ولي منها ولد وإني أصبت جارية فواريتها عنها فقالت : أئتني
بها وأعطتني موثقا ألا تسوأني فيها فأتيتها يوما فقالت : لقد أرويتها من
ثديي فما تقول في ذلك ؟ فقال له علي عليه السلام : انطلق فأنل زوجتك
عقوبة ما أتت ، وخذ بأي رجلي أمتك شئت فإنه لا رضاع إلا ما أنبت لحما
أو شد عظما ، ولا رضاع بعد فصال .
وحدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرضاع بعد الفصال فقال :
لا رضاع بعد فصال .
حدثني أبي عن أبيه أنه قال قليل الرضاع ككثيره إذا كان في
الحولين لقول الله سبحانه : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 7 ) وقوله :
( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم
الرضاعة ) ( 8 ) .
حدثني أبي عن أبيه أنه قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ،
وهكذا يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعن أمير
المؤمنين رحمة الله عليه .
هامش
( 7 ) الأحقاف 15 .
( 8 ) الأحقاف 15 .