له إذا زال عقله فلا طلاق له حتى يرجع إليه عقله ، والصبيان فلا طلاق
لهم حتى يعقلوا ويعرفوا ما يلزمهم ويجب في ذلك عليهم ، وفي ذلك
ما يقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( رفع القلم عن ثلاثة
عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى
يحتلم ) .
حدثني أبي عن أبيه : في رجل زوج عبده أمته ثم باعها هل يكون
بيعها طلاقها قال : لا يكون بيعها طلاقها ولابد من طلاق الزوج نفسه .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن طلاق المجنون ؟ فقال : طلاق
المجنون جائز في حال إفاقته ، ولا يجوز طلاقه إذا غلب على لبه ،
وهكذا ذكر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
وأما طلاق الصبيان وطلاق المبرسم فلا طلاق لصبي حتى يعقل ،
وأما طلاق المبرسم فلا يلزمه طلاقه ، وكذلك الذي يهذي في مرضه إذا
كان لا يعقل طلاقا من غيره .
قال يحيى بن الحسين عليه السلام : وكذلك المكره لا يلزمه
ما أكره عليه من طلاق ولا غيره من الايمان وغير ذلك ، وطلاق السكران
جائز ، وعتاقه لازم لأنه فعل ذلك بنفسه ( 27 ) وأدخله على لبه .
باب القول في الذي يكتب بطلاق
امرأته ولا يتكلم به
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا كتب الرجل في
كتابه إلى امرأته إذا وصل إليك كتابي فأنت طالق فإن وصل الكتاب إليها
طلقت ، وإن ضل الكتاب وضاع أو ندم زوجها فحبسه فهي معه ولم
هامش
( 27 ) في نسخة لأنه فعل ذلك بنفسه وأحله وأدخله على لبه .