يطلق تطليقة بعد تطليقته التي كان راجع امرأته بعدها فيلزمه حينئذ اثنتان
وتبقى معه بواحدة .
حدثني أبي عن أبيه : في الفئ ما هو قال : الفئ الجماع ، فإن
لم يقدر على الملامسة لمرض أو علة أو سفر فاء بلسانه واكتفى بمقالته
إلى أن يخرج من علته .
باب القول في طلاق المملوك والقول
في طلاق المعتوه والصبي والمكره
والمبرسم والسكران
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يكون بيع الأمة لها
طلاقا ، ولا تحل بالبيع لناكح حتى يطلقها زوجها ، هذا قول أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام ( الطلاق لمن أخذ بالساق ) وكذلك
روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بريرة أنه لم يجعل
بيعها طلاقها قال : ولو أن مملوكا طلق زوجته طلاقا لا يجوز له معه رجعة
إلا بعد نكاح زوج فغشيها سيدها بعد ذلك لم تحل لزوجها بغشيان
سيدها ، لان الزوج إذا طلق طلاقا لا تحل له المرأة إلا من بعد زوج ( 26 ) لم
تحل حتى ينكحها زوج متزوج لها برغبة فيها ، فأما بنكاح مالكها فلا تحل
له ، ولا تحل إلا من حيث حرمت كما حرمت بإكمال الطلاق ، وكذلك
لا تحل له إلا من بعد طلاق ، والسيد المالك لا يطلق وإنما يطلق الزوج .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : طلاق المجنون والمعتوه
في وقت إفاقتهما إن كانا يفيقان في وقت جائز ، وإن كان لا يفيقان في
وقت من الأوقات فلا طلاق لهما ، وكذلك قولنا في المبرسم إنه لا طلاق
هامش
( 26 ) في نسخة لا تحل له المرأة إلا بعد نكاح .