أبيها أو منزل زوجها . فأما إن كانت عدتها عدة مطلقة رجيعة فلا تعتزل
شيئا من الزين والطيب بل تطيب وتزين وتظهر بعض ذلك لزوجها لترغبه
في نفسها ، وتعتد في بيت زوجها حتى تستتم عدتها .
وقال : في المرأة تطلق وهي ممن تحيض أنها تنتظر حيضها أبدا ،
ولا يجوز لها أن تعتد بغير الحيض وهي في السن الذي يطمع لها فيها
بالحيض لأنه ربما حبس الحيض عنها علة تعرض للمرأة ، فإن أبطأت
عليها فلا تعتد بالشهور حتى تبلغ من السن ما لا يمكن أن تحيض بعده
وهو ستون سنة ، فإذا بلغت ذلك اعتدت بالشهور وهذه مبتلاة بذلك
فعليها أن تصبر ، وإن ماتت أو مات زوجها قبل أن تحيض أو تيأس من
المحيض ورثته وورثها ، فإن أراد مراجعتها في شئ من ذلك بعد قليل
أو كثير راجعها وكان أولى بها في عدتها من نفسها .
حدثني أبي عن أبيه : في التي قد يئست من المحيض أو لم
تحض كيف يطلقها زوجها وكيف تعتد ، قال : يطلقها بالأهلة وتعتد
بالأهلة كما قال الله عز وجل : ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) ( 10 ) وكذلك تطلق
المستحاضة إذا أقبل الدم ثم أدبر طلقها
حدثني أبي عن أبيه في المطلقة يرتفع حيضها قال : تعتد
بالحيض وإن طال وارتفع فإذا يئست من حيضها اعتدت بالشهور
الثلاثة .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : يريد جدي رحمة الله عليه
بقوله يئست من حيضها أي بلغت إن طاولها احتباس الحيض سنا
لا تحيض بعده .
هامش
( 15 ) الطلاق 4 .