باب القول في البرية والخلية والباين
والبتة والحرام وحبلك على غاربك
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قد رويت في هذا
روايات عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : ولم يصح لنا
ذلك عنه ولم يثبت عندنا أنما قيل به في ذلك منه ( 17 ) وأحسن ما نرى في
هذا أن تكون واحدة يملك عليها فيها الرجعة ما دامت في العدة ، فان
خرجت من عدتها كان خاطبا لها يخطبها كغيره من الخطاب .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الباين والبتة والبرية والخلية
والحرام ، وحبلك على غاربك ، فقال : قد روي عن علي عليه السلام
أنه كان يجعلها ثلاثا ، ولم يصح عنه عندنا ذلك ، وذلك أنهم وجدوه عنه
زعموا في صحيفة ( 18 ) وأقل ما في ذلك عندنا واحدة .
باب القول في أمرك بيدك وفي الخيار
وفي الطلاق قبل النكاح
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قال الرجل لامرأته :
قد جعلت أمرك إليك فاختاري ، جاز أمرها في نفسها إن شاءت أبانت
نفسها وإن شاءت أقرتها مع زوجها وأثبتتها ، وهذا عندنا من فعله وفعلها
فهو على طريق الوكالة كأنه حين قال : أمرك بيدك وكلها بتطليق نفسها
إن شاءت التطليق فجاز ذلك منه إليها كما يجوز منه إلى غيرها لو وكله
بطلاقها فقال له : إن شئت الطلاق فطلقها جاز ذلك للموكل فيها إذ جعل
زوجها إليه أمرها فكذلك ، وعلى ذلك يخرج جعل زوجها أمر فراقها إليها
فكأنه وكلها بفراقها وأمرها أن تنفذ متى شاءت ما أطلق لها وأمرها به من
هامش
( 17 ) في نسخة إنما قيل به في ذلك عنه .
( 18 ) في نسخة وأقل ما عندنا في ذلك واحدة .