والقصر معا وجوازهما عند ذوي الفهم سواء فإذا وجب القصر جاز الافطار
وهو عندنا في أثني عشر ميلا وهو بريد .
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يدركه شهر رمضان فيصوم ثم
يسافر قال : يصوم ما أقام وحضر ويفطر إذا سافر وضعن ، وإنما الافطار
في السفر رخصة من الله عز وجل لعباده ويسر لان الله سبحانه يقول :
( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر
ولا يريد بكم العسر ) ( 38 )
حدثني أبي عن أبيه أنه قال : يفطر الصائم فيما يقصر فيه
الصلاة ، وهو عندنا مسيرة بريد وهو اثنا عشر ميلا .
باب القول في الصائم يصبح جنبا
في شهر رمضان
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس بذلك لان الله تبارك
وتعالى إنما كلف العباد الميسور منهم ولم يكلفهم المعسور من شأنهم ،
فإذا أصبح جنبا فاغتسل فلا شئ عليه ، وقد روي ذلك عن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه خرج في شهر رمضان ورأسه يقطر
فصلى بالناس الصبح وكانت ليلة أم سلمة فأتيت فسئلت فقالت : نعم
إنه كان لجماع من غير احتلام فأتم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ذلك اليوم ولم يقضه .
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يصبح جنبا أنه قال : لا بأس بذلك
يجزيه صومه ، فقد ذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم
هامش
( 38 ) البقرة 185 .