وصبيان فقال : يقدم الرجال ثم الصبيان الأحرار الذكور ثم العبيد ثم
النساء الحراير وراء ذلك مما يلي القبلة .
باب القول في تفسير غسل الميت وكيف هو
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أول ما تبدأ به من أموره
أن يوضع على المغتسل ، ويمد على قفاه مستلقيا وجهه إلى القبلة ، ثم
تستر عورته ، ويجرد من ثيابه ، ثم يمسح بطنه ثلاث مسحات ، مسحا
رفيقا ، إلا أن يكون الميت امرأة حاملا فلا يمسح بطنها ، ثم يلف
الغاسل على يده خرقة ، ثم ينقي الفرجين إنقاء نظيفا يسكب الماء على
يديه سكبا ، ويغسل به الفرجين غسلا ، ويتجنب النظر إلى العورة هو
وغيره ممن يعينه ، ولا يلي غسل الميت إلا أولى الناس به وأطهر من يقدر
عليه من أهل ملته ، ثم يوضيه وضوء الصلاة يغسل كفيه ثم يغسل فمه
وأسنانه وشفتيه وأنفه فينقي ما قدر عليه منه ثم يغسل وجهه غسلا نظيفا ،
ثم يغسل ذراعه اليمني إلى المرفق ، ثم يغسل كذلك ذراعه اليسرى إلى
المرفق ، ثم يمسح رأسه ، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين ، فيبدأ باليمنى
ثم باليسرى ، ثم يغسل رأسه فينقيه ثم يغسل بدنه يقلبه يمينا وشمالا ،
يبدأ بميامنه قبل مياسره ، ويستقصى على غسله كله ظهره وبطنه ، ثم يغسل
بالحرض في ذلك الغسل وفي تلك الغسلة حتى ينقى به ، ثم يغسل عنه
ذلكا لحرض كله ، ثم يغسل بالسدر ، ويبدأ برأسه فينقى ولحيته ، وإن
كان امرأة لم يسرح شعرها بمشط ، ثم يغسل البدن كله بالسدر ، جوانبه
وظهره وبطنه ، ثم يغسل عنه ذلك السدر ، ثم يغسل غسلة ثالثة بماء فيه
كافور ويغسل به جميع بدنه ورأسه ووجهه ويديه ورجليه وبطنه وظهره ،
فإن حدث بعد ذلك حدث أتم الغسل خمس مرات فإن حدث به حدث
الأحكام — صفحة 164
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٦٤