وكذلك التطيين فلا بأس بتطيينها لتبقى معالمها لمن أحب بقائها في
أهلها .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل هل يبسط للميت ثوب أو لبد فقال :
لا يوضع الميت بعد تكفينه في قبره إلا على حضيض الأرض في لحده .
وحدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن تطيين القبور وتجصيصها
وإدخال الآجر فيها فقال أما الآجر فيكره إدخاله فيها وكذلك التجصيص
أيضا يكره ولا بأس بالتطيين .
باب القول في دفن الجماعة في القبر
الواحد عند الضرورة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا وضع الميت على
شفير قبره أستل من نحو رأسه استلالا ، ويحرف إلى القبلة تحريفا
حسنا ، ويوسد بعد قبره إما ترابا وإما نشزا من اللحد يعمل له ، ولا يوسد
في قبره شيئا سوى بعض لحده .
قال : وأن أضطر الناس في دفن جماعة في قبر واحد حجز بينهم
بحواجزه من تراب أو حجارة أو لبن .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن الميت من أين يدخل قبره فقال :
يؤخذ الميت إذا أدخل قبره من منكبيه وصدره ويوجه القبلة ويدخل من
قبل رجليه يسل سلا .
حدثني أبي عن أبيه في الرجلين والثلاثة إذا دفنوا في قبر واحد
كيف يدفنون فقال : لا يدفنون في قبر واحد ما وجد من ذلك بد وأن دفنوا
ضرورة حجز بينهم بحاجز من الأرض والتراب ، وقد أمر رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يوم أحد أن يدفنوا اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة في قبر
واحد ، وذلك أن أصحابه كثرت فيهم الجراحات .
الأحكام — صفحة 162
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٦٢