له أمره وأذقه رحمتك وعفوك يا أكرم الأكرمين ، اللهم ارزقنا حسن
الاستعداد لمثل يومه ولا تفتننا بعده واجعل خير أعمالنا أخرها ، وخير
أيامنا يوم نلقاك ، ثم يكبر ثم يسلم تسليمتين عن يمينه وعن يساره .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وهذا الدعاء فإنما يجب أن
يدعى به للمؤمنين الصالحين المتقين ، فأما الفسقة الخاينون الظلمة
المخالفون فلا يجوز ذلك فيهم ، ولا نحب لهم بل يبرأ إلى الله تعالى
منهم ويسأله الاخزاء لهم وتجديد العذاب عليهم .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن التكبير على الجنايز كم هو ؟
وبماذا يدعا في كل تكبيرة وهل يرفع يديه في كل تكبيرة أم لا ؟ فقال :
أما التكبير على الجنايز عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله
فخمس تكبيرات ، وقد ذكر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كبر
على النجاشي خمسا ورفع يديه في أول تكبيرة . وبعد ذلك يسكن
أطرافه كتسكينها في الصلاة ويقرأ في التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب
ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله وفي الثانية يدعوا للمرسلين
والمسلمين ، ثم يدعوا فيما بقي للميت بما تيسر وحضر من الدعاء
ولا يترك الدعاء للميت إن كان من الأولياء .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ومن فاته شئ من التكبير
على الجنازة أتم تكبيره عند انصراف الناس وقبل أن يرفع الميت ، قال :
ومن خشي أن تفوته الصلاة على الجنازة تيمم وصلى .
حدثني أبي عن أبيه في رجل خشي أن تفوته الصلاة على الجنازة
وهو على غير وضوء قال : يتيمم إذا خاف فوات الصلاة عليها .
الأحكام — صفحة 159
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٥٩