تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
الأولي على المكلفين عامة هو التمام ، والتقصير لطرو عنوان السفر . والمهم في المقام تأسيس الأصل الأولي وعموم وجوب التمام إلا ما خرج كالمسافر بالشرائط الآتية ، وان موضوع العموم هو المكلف من دون قيدية الحضر أو المقيم . ففي مصحح الفضيل بن اليسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول ( في حديث ) ان اللّه عزّ وجل فرض الصلاة ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهن إلا في سفر وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر . . . إلى أن قال : ولم يرخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأحد تقصير ركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض اللّه عز وجل بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا ولم يرخص لأحد في شيء من ذلك إلا للمسافر . . الحديث « 1 » . وكذا ما دل من المطلقات والعمومات على أن الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، وورود عنوان الحضر والمقيم في بعض الروايات كما في الرواية السابقة وكصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال : فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر « 2 » . ورود مثل هذه الروايات لا ينافي ما قدمناه إذ من الواضح انه لو أحيي ميت من العصور الماضية أو خلق إنسان بالغا لكان وظيفته التمام ، على أن مقتضي عنوان المقيم أو الحاضر هو غير المسافر وكذا ما دل على أن المسافر غير الواجد للشرائط يتم وكذلك ما دل على قاطعية الاستيطان إذ لا ربط كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض باب 13 حديث 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض باب 13 حديث 12