[ القصر في الرباعيات ]
بإسقاط الركعتين الأخيرتين من الرباعيات ( 1 ) وأما الصبح والمغرب فلا قصر
شرح
جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما« 1 » .
فنفي الجناح في الآية انما هو لدفع توهم الحظر في السفر حيث إن الصلاة في السفر تنقص عن الصلاة في الحضر ، فجاءت الآية بصيغة - لا جناح - لدفع توهم الحظر في نقصان الفريضة وكذا أيضا الكلام في المورد الثاني حيث كان على الصفا والمروة في الجاهلية مجموعة من الأصنام فجاءت الآية لدفع توهم الحظر في السعي بين الصفا والمروة .
وهذا هو مفاد صحيحة « 2 » زرارة ومحمد بن مسلم « 3 » .
والعجب من بعض فقهاء العامة القائل بتعين التقصير في صلاة الخوف عدم التزامه بتعين التقصير في صلاة المسافر .
وفي المقام طوائف كثيرة من الروايات المستفيضة التي وردت عن العترة الطاهرة والتي لا يبعد تواترها الإجمالي ، وهي موزعة على أبواب صلاة المسافر وسيأتي ذكر كثير منها في أثناء البحث في فصول هذا الباب .
القصر في الرباعيات
( 1 ) بلا خلاف في ذلك للنصوص المستفيضة بل المتواترة ، والظاهر من آية
هامش
( 1 ) البقرة : 158
( 2 ) وهي : قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وما هي ؟ فقال عليه السلام : ان اللّه عز وجل يقول :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ . . .الآية فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا : انما قال اللّه - ليس عليكم جناح - ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ فقال عليه السلام : أوليس قد قال اللّه عز وجل :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماألا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض ، لأن اللّه عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي وذكره اللّه تعالى في كتابه . ( ئل : أبواب صلاة المسافر ب 22 حديث 2 ) . ( ح )
( 3 ) ويمكن تنقيح الحال في المقام بهذا البيان : حيث إن أصل الصلاة واجب فلم يبق في المقام للقصر فيها -