تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فيهما
شرح
التقصير ان الجعل الأولي كان التمام ثم ورد الأمر بالتقصير ولا ينافيه ما في بعض الروايات كما في الصحيح عن سعيد ابن المسيب انه سأل علي بن الحسين عليه السلام فقال له : متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هي اليوم عليه ؟ فقال عليه السلام : بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي الإسلام وكتب اللّه عز وجل على المسلمين الجهاد زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الصلاة سبع ركعات ، في الظهر ركعتين ، وفي العصر ركعتين . . . الحديث « 1 » . وغير ذلك من الروايات من الخاصة والعامة من أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أضاف ذلك للحاضر المقيم وأقر الظهرين للمسافر ، حيث إن المقصود ان الجعل
هامش
- إلا احتمال التخيير في الوجوب بينه وبين التمام أو تعينه . وحيث إن في تشريع القصر في السفر نحو تخصيص للعموم الأولي ، فهو إما أفرادي من رأس أو أحوالي بمعني استثناء تعيينية التمام ، فكلمة لا جناح في بادئ النظر قرينة على الثاني ، إلا أن الالتفات إلى المورد وهو توهم حزازة النقصان في الفريضة - نظير ما توهمه بعض المسلمين عند نزول آية التقصير في الصيام فسماهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم العصاة - تكون لا جناح واردة لنفي ذلك التوهم لا مفادها السابق البدوي ، فبالنظر إلى مورد نزول الآية تنصرف لا جناح عن ظهورها الأولي . نظير ما إذا ورد الأمر مورد توهم الحظر ، فإنه ينسلب عن ظهوره الأولي في الطلب ويكون مستعملا في الجواز ، وكذا النهي إذا ورد مورد توهم الوجوب فإنه ينسلب عن ظهوره الأولي في الزجر ويكون مستعملا في الجواز ودفع توهم الوجوب . ففيما نحن فيه وإن كانت لا جناح المسند إلى التقصير هي للجواز بمعنى التخيير بينه وبين التمام إلا أن توهم الحضر في التقصير يسلب لا جناح عن ذلك الظهور البدوي ، وتكون للدلالة فقط على أصل مشروعية التقصير لا الجواز تخييرا مع التمام . فلب البيان : ان كلمة لا جناح منصبة على أصل المشروعية ودفع توهم اللامشروعية لا لكيفية الشيء المشرع انه تخييري جائز الترك لا تعييني . هذا خلاصة ما أفاده الشيخ الأستاذ واستفدناه منه في توضيح دلالة الآية على الوجوب والأمر سهل بعد دلالة جملة من الروايات عليه . ( ح ) ( 1 ) الوسائل : أبواب أعداد الفرائض باب 13 حديث 19 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 11 | الشيخ محمد السند