المخالفين ، وقد كثرت الغنائم الحربية والجواري المسبية في تلك الأعصار وكثر ابتلاء الشيعة بها .
ومنها ما تحمل على تحليل ما يشترى ممن لا يعتقد الخمس أو لا يخمّس .
ومنها ما تحمل على التحليل في زمان خاص .
ومنها ما تدل على تحليل الأراضي والأنفال .
فلا يستفاد من هذه الأخبار تحليل خمس أرباح المكاسب وسائر الموضوعات التي يتعلق بها الخمس عند المكلف ، فتدبّر . وإن شئت التفصيل فراجع ما ذكرناه في كتاب الخمس « 1 » . هذا .
1 - وروى الصدوق بإسناده ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه « ع » أنه قال : « إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ، ما أريد بذلك إلا أن تطهروا . » « 2 »
2 - وروى الكليني بإسناده ، عن محمد بن زيد الطبري ، قال : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا « ع » يسأله الإذن في الخمس ، فكتب إليه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . إن اللّه واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق الهمّ ، لا يحل مال إلا من وجه أحلّه اللّه ، إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنّا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي للّه بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب . والسلام . » « 3 »
3 - وبالإسناد ، عن محمد بن زيد ، قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا « ع » فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال « ع » : « ما أمحل هذا ؟ !
هامش
( 1 ) كتاب الخمس / 151 وما بعدها .
( 2 ) الوسائل 6 / 337 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 6 / 375 ، الباب 3 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 2 .