تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ويظهر من هذا التوقيع بنفسه أن صاحب الأمر « ع » أيضا كان يطالب الأموال ويأخذها ولم يكن حلّلها بالكلية استغناء منها ، فلعل الخمس المذكور في التوقيع كان نوعا خاصا منه اقتضت المصلحة تحليله كما يشعر بذلك التعليل بطيب الولادة ، فلعله كان مرتبطا بخمس الغنائم والجواري المسبية من قبل حكّام الجور المبتلى بها الشيعة في عيشتهم . ولا دليل على حمل اللام على الاستغراق بعد كون جوابه « ع » مسبوقا بالسؤال ، والسؤال غير مذكور ولا معلوم ، فلعل المسؤول عنه كان نوعا خاصا من الخمس ، واللام للعهد والإشارة اليه ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . هذا مضافا إلى أن ظاهر الكلام في التوقيع وغيره تحليل جميع الخمس حتى سهم السادة منه ، وهو المستفاد من سائر أخبار التحليل أيضا . ولا يمكن الالتزام بذلك بعد ما حرم الصدقة عليهم وجعل الخمس عوضا عنها . وبالجملة ، فصحيحة علي بن مهزيار كان موضوعه من أعوز ، والتوقيع أيضا فيه إجمال ، وأما غيرهما من أخبار التحليل المذكورة في الباب الرابع من أبواب الأنفال من الوسائل فجميعها صادرة عن الإمامين الهمامين الباقر والصادق « ع » إلا رواية واحدة عن تفسير الإمام حاكية لتحليل أمير المؤمنين « ع » . « 1 » وإذا شاهدنا الأئمة المتأخرين عنهما « ع » يحكمون بوجوب الخمس في الأرباح ويطالبونه ويأخذونه كلا أو بعضا فلا محالة يجب أن تحمل أخبار التحليل على موضوعات خاصة أو زمان خاص : فمنها ما تدل على تحليل المناكح والجواري المسبية المبتلى بها في تلك الأعصار ، حفظا لطيب الولادات . ومنها ما تدل على تحليل الفيء وغنائم الحرب الواصلة إلى الشيعة من أيدي
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 20 .