أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب . » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الناظرة إلى المناكح بلحاظ التعليلات الواردة فيها ، فتأمّل .
ومنها ما يحمل على تحليل ما يشترى ممن لا يعتقد الخمس أو من لا يخمس في زمان خاص :
كبعض ما ذكر ، وكرواية يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه « ع » فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وأنّا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد اللّه « ع » : « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » . « 2 »
وظهورها في التحليل في زمان خاص ظاهر ، كظهورها فيما تعلق به الخمس أو حق آخر في يد الغير ثم انتقل إليه ، فلا تشمل ما تعلق به الحق في يده .
ومنها ما دل على تحليل الفيء وغنائم الحرب الواصلة إلى الشيعة من أيدي المخالفين :
كصحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر « ع » ، قال : « قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « ع » : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، الا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ . » ورواه الصدوق أيضا مثله إلا أنه قال : « وأبناءهم » « 3 » .
إذ الظاهر أن المشار إليه لقوله : « من ذلك » الحق الثابت عند الناس إذا وصل إلى الشيعة .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 9 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 6 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 1 .