تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الصادقين « ع » الدالة على وجوب الأداء وفعليته . وأما تفصيلا ، فأخبار التحليل منها ما يختص بحال الإعواز بالنسبة إلى حق الإمام فقط . كصحيحة علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر « ع » من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطه : « من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ . » « 1 » والمراد بأبي جعفر هنا بقرينة الراوي هو أبو جعفر الثاني ، أعني جواد الأئمة « ع » . ولا يخفى أن هذه الصحيحة بنفسها شاهدة على أن البناء والعمل في عصر الإمام الجواد « ع » كان على أداء الخمس ولذا استحلّ الرجل لنفسه ، فيعلم بذلك أن أخبار التحليل مع كثرتها وصدورها عن الصادقين « ع » لم تكن بإطلاقها موردا للعمل في عصره « ع » ، وظاهر الجواب هو التحليل لخصوص المعوز لا مطلقا ، بل لعل التحليل وقع للمعوز في عصره فقط . ومنها ما يدل على تحليل المناكح لشيعتهم : 1 - كخبر ضريس الكناسي ، قال : قال أبو عبد اللّه « ع » : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : « من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم . » « 2 » 2 - وخبر أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللّه « ع » ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال : الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ وما يولد
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال و . . . ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 3 .