الخمس من الكنز ، فقال : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس . » « 1 »
وهل المراد بالمثلية ، المثلية في الجنس أو المقدار أو كليهما ؟ وجوه ذكرناها في كتاب الخمس ، فراجع « 2 » .
وهاهنا أمر ينبغي الإشارة إليه ، وهو أنه من المحتمل جدا كون الكنز أيضا مثل المعدن من الأنفال ، أعني الأموال العامة التي تكون بأجمعها تحت اختيار الإمام .
والحكم بالتخميس إما أن يكون إذنا من قبل الأئمة « ع » في استخراجه ويكون الخمس حكما سلطانيا بعنوان حق الإقطاع ، أو يكون حكما شرعيا إلهيا ثابتا على من استخرجه بإذن الإمام .
وكيف كان فللإمام أو الحاكم الشرعي عند بسط اليد منع الأشخاص عن استخراجه . ولو استخرجه الإمام أو الحاكم الشرعي بنفسه فلا خمس فيه . فوزانه وزان المعدن على ما مرّ . ويساعد ذلك الاعتبار العقلائي والسيرة الجارية في جميع البلاد أيضا ، فتدبّر .
الرابع مما فيه الخمس : الغوص :
وهو إخراج الجواهر من البحر بلا خلاف فيه عندنا .
ويشهد له ، مضافا إلى صدق الغنم في الآية ، النصوص :
ففي خبر البزنطي ، عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه ، عن أبي الحسن « ع » ، قال :
سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث .
( 2 ) - كتاب الخمس / 79 وما بعدها .