تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

الثالث مما فيه الخمس : الكنز :

وهو المال المذخور في الأرض أو الجدار أو الجبل ، سواء كان من الذهب أو الفضة أو غيرهما من الجواهر ، ولا خلاف في ثبوت الخمس فيه إجمالا بين الفريقين : قال الشيخ في زكاة الخلاف ( المسألة 145 ) : « الركاز هو الكنز المدفون ، يجب فيه الخمس بلا خلاف . ويراعى عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة ، وهو قول الشافعي في الجديد ، وقال في القديم : يخمّس قليله وكثيره ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . دليلنا إجماع الفرقة . . . » « 1 » نعم ، في مصرف خمس الكنز والمعادن عند فقهاء السنة خلاف : قال في الخلاف ( المسألة 151 ) : « مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفيء ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي وأكثر أصحابه : مصرفها مصرف الزكاة ، وبه قال مالك والليث بن سعد . وقال المزني وابن الوكيل من أصحاب الشافعي : مصرف الواجب في المعدن مصرف الصدقات ، وأما مصرف حق الركاز فمصرف الفيء . » « 2 » هذا . ويدل على ثبوت الخمس في الكنز - مضافا إلى عدم الخلاف فيه وصدق الغنم في الآية - أخبار مستفيضة : منها صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه « ع » عن الكنز ، كم فيه ؟ فقال : « الخمس . . . » « 3 » ومنها صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا « ع » ، قال : سألته عما يجب فيه
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 / 321 . ( 2 ) - الخلاف 1 / 322 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .