تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
تعميم الوجوب فيها للصبي والمجنون ثم دعواهم الاجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره » ويدل عليه اطلاق موثقة سماعة قال سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير . ومن اطلاق قوله ( ع ) : « ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء » على ما قيل ولكن لا يخفى ان الرواية بقرينة قوله ( ع ) بعد هذه العبارة « فاما الغلّات فعليها الصدقة واجبة » مخصوصة بباب الزكاة ولا سيما مع كثرة وقوع هذا التعبير فيها فراجع مع أنه لو فرض ثبوت الاطلاق كان مقتضاه نفى الخمس في جميع الموضوعات لا خصوص الأرباح . نعم يمكن ان يقال : ان أكثر اخبار الأرباح ليس فيها اطلاق بنحو يشمل غير المكلف ولا سيما مع ما احتملناه من كون خمس الأرباح وظيفة حكومية جعلت من قبل الأئمة المتأخرة - عليهم السلام - حسب الاحتياج بعد تصاحب حكام الجور للميزانيات الاسلامية من الزكوات ونحوها ، وقد يستأنس ذلك من بعض التعبيرات الواقعة في الاخبار كقوله ( ع ) في رواية الهمداني « أقرأني علىّ كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع انه أوجب عليهم نصف السدس . . . » « 1 » هذا واما الآية الشريفة فهي وان فسرت في الاخبار بما يعم الأرباح ولكن لما كانت مشتملة على الخطاب فالقول بعمومها لغير المكلفين مشكل ، نعم لو قيل بان المتبادر منها كون الاغتنام مطلقا سببا لثبوت الخمس لا الاغتنام الحاصل لخصوص المخاطب البالغ أمكن الاستدلال بها فتدبر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
كتاب الخمس — صفحة 247 | الشيخ المنتظري