كتاب الزكاة
[ فصلفي شرائط وجوب الزكاة ]
التي وجوبها من ضروريّات الدين ومنكره مع العلم به كافر ( 1 ) ، بل في جملة من الأخبار أنّ مانع الزكاة كافر . ويشترط في وجوبها أمور :
الأوّل : البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول ، ولا على من كان غير بالغ في بعضه فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ ، وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول من الغلّات الأربع فالمناط البلوغ قبل وقت التعلّق وهو انعقاد الحبّ وصدق الاسم على ما سيأتي .
الثاني : العقل ، فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول أو بعضه ولو أدواراً ، بل قيل : إنّ عروض الجنون آناً ما يقطع الحول لكنّه مشكل بل لابدّ من صدق اسم المجنون وأنّه لم يكن في تمام الحول عاقلًا ، والجنون آناً ما بل ساعة وأزيد ( 2 ) لا يضرّ لصدق كونه عاقلًا .
الثالث : الحرّيّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه من غير فرق بين القنّ والمدبّر وامّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة ، وأمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب .
هامش
( 1 ) - إذا كان عالماً بوجوبه وجحد به ورجع ذلك إلى تكذيب الالوهيّة أو الرسالة والتفصيلموكول إلى محلّه .
( 2 ) - الميزان صدق العاقل عليه والصدق في الساعة مشكل فضلًا عن الزائد .