تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
قلنا إنّ الردّ والقبول لا أثر لهما حال الحياة وأنّ محلّهما إنّما هو بعد الموت ، وهو محلّ منع . [ 3895 ] مسألة 5 : لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر ، صحّ فيما قبل وبطل فيما ردّ ، وكذا لو أوصى له بشيء فقبل بعضه مشاعاً أو مفروزاً وردّ بعضه الآخر وإن لم نقل بصحّة مثل ذلك في البيع ونحوه بدعوى عدم التطابق حينئذٍ بين الإيجاب والقبول ، لأنّ مقتضى القاعدة الصحّة في البيع أيضاً إن لم يكن إجماع ، ودعوى عدم التطابق ممنوعة ؛ نعم لو علم من حال الموصي ( 1 ) إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصحّ التبعيض . [ 3896 ] مسألة 6 : لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الردّ ، وليس لهم إجباره على اختيار أحدهما معجّلًا إلّاإذا كان تأخيره موجباً للضرر عليهم فيجبره الحاكم ( 2 ) حينئذٍ على اختيار أحدهما . [ 3897 ] مسألة 7 : إذا مات الموصى له قبل القبول أو الردّ ، فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ، فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيّته ، من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته وبين علم الموصي بموته وعدمه ، وقيل بالبطلان بموته قبل القبول ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم أنّ غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل وبين غيره فلورثته ، والقول الأوّل وإن كان على خلاف القاعدة ( 3 ) مطلقاً بناءاً على اعتبار القبول في صحّتها لأنّ المفروض أنّ الإيجاب مختصّ بالموصى له وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله
هامش
( 1 ) - كما هو ظاهر قوله فيما إذا أوصى وقال : « هذه الدار لزيد » فلا يصحّ أن يقول زيد : « قبلت‌نصفها » . ( 2 ) - وهو الأقوى والقول بأنّه لا يوجب ذلك ضرراً على الورثة في التأخير بل يفوّت عليهم الانتفاع وعدم النفع غير الضرر ، لا يساعده الاعتبار ، لأنّ عدم النفع الذي كان يحصل لولا المنع ، لا يتفاوت مع الضرر وكلاهما في حكم واحد . ( 3 ) - لا يبعد كونه على وفق القاعدة بناءاً على ما مرّ منّا في حقيقة الوصيّة .