كتاب الوصيّة
فصل [ في معنى الوصيّة وشرائطها ]
وهي إمّا مصدر « وصى يصي » بمعنى الوصل حيث إنّ الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بتصرّفه حال الحياة ، وإمّا اسم مصدر بمعنى العهد ( 1 ) من « وصّى يوصّي توصية » أو « أوصى يوصي إيصاءاً » .
وهي إمّا تمليكيّة أو عهديّة ، وبعبارة أخرى إمّا تمليك عين أو منفعة أو تسليط على حقّ أو فكّ ملك أو عهد متعلّق بالغير أو عهد متعلّق بنفسه أو كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه ، وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة .
[ 3891 ] مسألة 1 : الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى القبول ( 2 ) ، وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) - والمراد من العهد طلب شيء من الآخر مع إصراره وعدم رضاه بتركه وقد غلب استعمالكلمة الوصيّة في الأمور التي يريد حصولها من بعد موته ، سواء كان تسليطاً على حقّ أو فكّ ملك أو أمر متعلّق بالغير أو متعلّق بنفسه كتجهيزه ودفنه .
( 2 ) - أي قبول الموصى له وأمّا الموصى إليه فربما يحتاج إلى قبوله .
( 3 ) - وهي كقوله : « أنت حرّ دبر وفاتي » وهو ملحق بالتمليكيّة ، ولو كان المراد التعهّد بذلك فيكون من أقسام العهديّة ؛ وقيل : إنّ المراد هو الأوّل وهو ليس من أقسام الوصيّة التمليكيّة ولا العهديّة بل هو قسم ثالث .