تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وأمّا التمليكيّة فالمشهور ( 1 ) على أنّه يعتبر فيها القبول جزءاً وعليه تكون من العقود أو شرطاً على وجه الكشف أو النقل فيكون من الإيقاعات . ويحتمل قويّاً عدم اعتبار القبول فيها بل يكون الردّ مانعاً وعليه تكون من الإيقاع الصريح . ودعوى أنّه يستلزم الملك القهريّ وهو باطل في غير مثل الإرث ، مدفوعة بأنّه لا مانع منه عقلًا ومقتضى عمومات الوصيّة ذلك ، مع أنّ الملك القهريّ موجود في مثل الوقف . [ 3892 ] مسألة 2 : بناءاً على اعتبار القبول في الوصيّة ، يصحّ إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال ، وقبل وفاته على الأقوى ، ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحّته حال الحياة لأنّها تمليك بعد الموت ، فالقبول قبله كالقبول قبل الوصيّة فلا محلّ له ، ولأنّه كاشف أو ناقل وهما معاً منتفيان حال الحياة ، إذ نمنع عدم المحلّ له إذ الإنشاء المعلّق على الموت قد حصل فيمكن القبول المطابق له ، والكشف والنقل إنّما يكونان بعد تحقّق المعلّق عليه ، فهما في القبول بعد الموت لا مطلقاً . [ 3893 ] مسألة 3 : تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت - مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفّارات ونحوها - فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان ، ومع عدمه يجب الوصيّة بها ، سواء فاتت لعذر أو لا لعذر ، لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة ، وإن لم يجر فيها النيابة فبعد الموت تجري فيها ، ويجب التفريغ بها بالإيصاء ، وكذا يجب ردّ أعيان أموال الناس التي كانت عنده كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها ، وكذا يجب أداء ديون الناس الحالّة ، ومع عدم الإمكان أو مع كونها مؤجّلة يجب الوصيّة بها إلّاإذا كانت معلومة أو
هامش
( 1 ) - الذي يقرب في الذهن ويستفاد من نصوص الباب هو أن يقال : إنّ الوصيّة إيقاع مطلقاً ، سواء كانت تمليكيّة أو عهديّة أو غير ذلك كفكّ الملك وإبراء الدين وغيرهما ؛ نعم قد يقال إنّ التمليكيّة منها تحتاج إلى قبول ، وعليه فيكون القبول شرطاً لا جزءاً ولا يترك الاحتياط فيها . هذا بالنسبة إلى الموصى له وأمّا بالنسبة إلى الموصى إليه فهو خارج عن البحث .