تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
موثّقة بالأسناد المعتبرة ، وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك ، فإنّه يجب عليه أداؤها أو الوصيّة بها . ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا إذا احتمل وجود متبرّع أو أداءها من بيت المال . [ 3894 ] مسألة 4 : ردّ الموصى له للوصيّة مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكيّة ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلًا لها ؛ فعلى هذا إذا كان الردّ منه بعد الموت وقبل القبول أو بعد القبول الواقع حال حياة الموصي مع كون الردّ أيضاً كذلك ، يكون مبطلًا لها لعدم حصول الملكيّة بعد ( 1 ) ، وإذا كان بعد الموت وبعد القبول لا يكون مبطلًا ، سواء كان القبول بعد الموت أيضاً أو قبله ، وسواء كان قبل القبض أو بعده ، بناءاً على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحّتها لعدم الدليل على اعتباره ، وذلك لحصول الملكيّة حينئذٍ له ، فلا تزول بالردّ ولا دليل على كون الوصيّة جائزة بعد تماميّتها بالنسبة إلى الموصى له ، كما أنّها جائزة بالنسبة إلى الموصي حيث إنّه يجوز له الرجوع في وصيّته كما سيأتي . وظاهر كلمات العلماء حيث حكموا ببطلانها بالردّ عدم صحّة القبول بعده ، لأنّه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي ، كما أنّ الأمر كذلك في سائر العقود حيث إنّ الردّ بعد الإيجاب يبطله وإن رجع وقبل بلا تأخير ، وكما في إجازة الفضولي حيث إنّها لا تصحّ بعد الردّ ، لكن لا يخلو عن إشكال إذا كان الموصي باقياً على إيجابه ، بل في سائر العقود أيضاً مشكل إن لم يكن إجماع خصوصاً في الفضولي ، حيث إنّ مقتضى بعض الأخبار صحّتها ولو بعد الردّ ، ودعوى عدم صدق المعاهدة عرفاً إذا كان القبول بعد الردّ ممنوعة . ثمّ إنّهم ذكروا أنّه لو كان القبول بعد الردّ الواقع حال الحياة صحّ ، وهو أيضاً مشكل على ما ذكروه من كونه مبطلًا للإيجاب ، إذ لا فرق حينئذٍ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت ، إلّاإذا
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ تأثير المتأخّر من الردّ والقبول في نظر العرف منتفٍ ، سواء كان بعد موت‌الموصي أو قبله ، والأثر للمتقدّم منهما ، وما ذكر من الفرق بين كونهما حال حياة الموصي أو بعد موته ، ليس بفارق عرفاً .