فصلفي مسائل متفرّقة
[ 3847 ] الأولى : لا يجوز في النكاح دواماً أو متعة اشتراط الخيار في نفس العقد ، فلو شرطه بطل ، وفي بطلان العقد به قولان ، المشهور على أنّه باطل ( 1 ) ، وعن ابن إدريس أنّه لا يبطل ببطلان الشرط المذكور ، ولا يخلو قوله عن قوّة إذ لا فرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه مع أنّ المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد . ودعوى كون هذا الشرط منافياً لمقتضى العقد بخلاف سائر الشروط الفاسدة - التي لا يقولون بكونها مفسدة - كما ترى . وأمّا اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه ولكن لابدّ من تعيين مدّته ( 2 ) ، وإذا فسخ قبل انقضاء المدّة يكون كالعقد بلا ذكر المهر فيرجع إلى مهر المثل . هذا في العقد الدائم الذي لا يلزم فيه ذكر المهر ، وأمّا في المتعة - حيث إنّها لا تصحّ بلا مهر - فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل .
[ 3848 ] الثانية : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها ، حكم لهما بذلك في ظاهر الشرع ويرتّب جميع آثار الزوجيّة بينهما ، لأنّ الحقّ لا يعدوهما ولقاعدة الإقرار ، وإذا مات أحدهما ورثه الآخر ، ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين . وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى ، فإن كان للمدّعي بيّنة وإلّا فيحلف المنكر أو يردّ اليمين فيحلف المدّعي ويحكم له بالزوجية وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر ، لكن يجب على كلّ منهما العمل على الواقع بينه وبين اللَّه . وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجيّة بينهما لكنّ المدّعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه ، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ولا امّ المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ولا بنت أخيها أو أختها إلّابرضاها ويجب عليه إيصال المهر
هامش
( 1 ) - وهو الصحيح .
( 2 ) - لا وجه له .